[سورة النور (24) : آية
26]</span>
الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم (26)
الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات قد ذكرنا فيه أقوالا: فمن أحسن ما قيل فيه:
أن المعنى الزناة للزناة على ما كان التعبد مبرئا.
[سورة النور (24) : آية 27]
يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون (27)
لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا قال عكرمة: أي حتى تستأذنوا وحقيقته في اللغة تستعملوا مشتق من آنست الشيء أي استعملته. ذلكم خير لكم أي من الدخول بغير استئذان لما فيه من التهمة لعلكم تذكرون أي تنتبهون على ما لكم فيه الصلاح.
[سورة النور (24) : الآيات 30 الى 31]
قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون (30) وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون (31)
قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم «من» هاهنا لبيان الجنس وكذا يغضضن من أبصارهن PageV03P092
وظهر التضعيف في الثاني، لأن لام الفعل من الثاني ساكنة ومن الأول متحركة وهما في موضع جزم جوابا. والتقدير عند المازني: قل للمؤمنين غضوا يغضوا ويحفظوا فروجهم قال أبو العالية: أي حتى لا يراها أحد، وقال غيره: فحرم الله على المسلمين أيضا أن يدخلوا حماما بغير مئزر، وأجمع المسلمون على أن السوأتين عورة من الرجل، وأن المرأة كلها عورة إلا وجهها ويديها فإنهم اختلفوا فيهما، وقال أكثر العلماء في الرجل: من سرته إلى ركبته عورة لا يجوز أن ترى. إن الله خبير بما يصنعون
اسم إن وخبرها. وليضربن بخمرهن على جيوبهن ويجوز وليضربن بكسر اللام وهو الأصل وحذفت الكسرة لثقلها. ويضربن في موضع جزم بالأمر إلا أنه مبني على حال وحدة اتباعا للماضي عند سيبويه. والمعنى: وليلصقن خمرهن وهن المقانع على جيوبهن لئلا تبدو صدورهن أو أعناقهن. والصحيح من قراءة الكوفيين على جيوبهن «1» كما يقرءون بيوتا والنحويون القدماء لا يجيزون هذه القراءة، ويقولون: بيت وبيوت كفلس وفلوس. وقال أبو إسحاق: هي تجوز على أن تبدل من الضمة كسرة. فأما ما روي عن حمزة من الجمع بين الضم والكسر فمحال لا يقدر أحد أن ينطق به إلا على الإيماء إلى ما لا يجوز. أو التابعين غير أولي الإربة وقرأ يزيد بن القعقاع وعاصم وابن عامر أو التابعين غير «2» بنصب غير على الاستثناء. قال أبو حاتم: على الحال والخفض على النعت، وإن كان الأول معرفة لأنه ليس بمقصود قصده، وإن شئت قلت: هو بدل ونظيره غير المغضوب عليهم [الفاتحة: 7] في الخفض والنصب جميعا أو الطفل بمعنى الأطفال، والدليل على ذلك نعته بالذين الذين لم يظهروا على عورات وحكى الفراء أن لغة قيس «عورات» بفتح الواو، وهذا هو القياس لأنه ليس بنعت، كما تقول: جفنة وجفنات إلا أن التسكين أجود في عورات وما أشبهه لأن الواو إذا تحركت وتحرك ما قبلها قلبت ألفا، ولو فعل هذا لذهب المعنى وحكى الكسائي أيها المؤمنون «3» بضم الهاء وهذه لغة شاذة لا وجه لها لأن ها للتنبيه.