[سورة إبراهيم (14) : آية 22]
وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم (22)
إلا أن دعوتكم في موضع نصب استثناء ليس من الأول. وما أنتم بمصرخي بفتح الياء لأن ياء النفس فيها لغتان: الفتح والتسكين إذا لم يكن قبلها ساكن فإذا كان قبلها ساكن فالفتح لا غير، ويجب على من كسرها أن يقرأ هي عصاي [طه: 18] بكسر الياء، وقد قرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة بمصرخي إني «1» بكسر الياء- قال الأخفش سعيد: ما سمعت هذا من أحد من العرب ولا من النحويين، وقال الفراء:
لعل الذي قرأ بهذا ظن أن الباء تخفض الكلمة كلها. قال أبو جعفر: فقد صار هذا بإجماع لا يجوز وإن كان الفراء قد نقض هذا وأنشد: [الرجز] 251-
قال لها هل لك يا تافي ... قالت له ما أنت بالمرضي «2»
ولا ينبغي أن يحمل كتاب الله جل وعز على الشذوذ. ومعنى بما أشركتمون من قبل أنه قد كان مشركا قبلهم، وقيل: من قبل الأمر.
[سورة إبراهيم (14) : آية 26]
ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار (26)
ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة ابتداء وخبر، وأجاز الكسائي والفراء: ومثل PageV02P231
كلمة خبيثة على النسق وحكيا أن في قراءة أبي وضرب مثل كلمة خبيثة «1» .
[سورة إبراهيم (14) : آية
28]</span>
ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار (28)
وأحلوا قومهم دار البوار مفعولان.
[سورة إبراهيم (14) : آية 29]
جهنم يصلونها وبئس القرار (29)
جهنم منصوب على البدل من دار، ولم تنصرف لأنها مؤنثة معرفة مشتقة من قولهم: ركية جهنام «2» إذا كانت مقعرة.