[سورة آل عمران (3) : آية 114]
يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين (114)
يؤمنون بالله يجوز أن يكون في موضع نصب على الحال، ويجوز أن يكون في موضع نعت لأمة، ويجوز أن يكون مستأنفا وما بعده، عطف عليه.
[سورة آل عمران (3) : الآيات 116 الى 117]
إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (116) مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون (117)
إن الذين كفروا اسم «إن» والخبر لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار ابتداء وخبر، وكذا هم فيها خالدون وكذاثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح
والتقدير كمثل مهلك ريح. قال ابن عباس: الصر البرد الشديد. PageV01P176
[سورة آل عمران (3) : آية
118]</span>
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون (118)
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم قال الضحاك «1» : هم الكفار والمنافقون. قال أبو جعفر: فيه قولان أحدهما من دونكم من سواكم. قال الفراء «2» : ويعملون عملا دون ذلك [الأنبياء: 82] أي سوى ذلك، والقول الآخر:
لا تتخذوا بطانة من دونكم في الستر وحسن المذهب وهذا يدل على أنه يجب على أهل السنة مجانبة أهل الأهواء وترك مخالطتهم لأنهم لا يتقون في التلبيس عليهم قال الله جل وعز: لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم إلى آخر الآية.
[سورة آل عمران (3) : آية 119]
ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور (119)
ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم زعم الفراء «3» أن العرب إذا جاءت باسم مكنى فأرادت التقريب فرقت بين «ها» وبين الاسم المشار إليه بالاسم المكنى يقول الرجل للرجل: أين أنت؟ فيقول: ها أنا ذا، ولا يجوز هذا عنده إلا في التقريب والمضمر. وقال أبو إسحاق: هو جائز في المضمر والمظهر إلا أنه في المضمر أكثر. قال أبو عمرو بن العلاء: ها أنتم الأصل فيه أاأنتم بهمزتين بينهما ألف كما قال ذو الرمة: [الطويل] 83-
أاأنت أم أم سالم «4»
ثم ثقل فأبدلوا من الهمزة هاء. ها أنتم رفع بالابتداء. وأولاء الخبر تحبونهم في موضع نصب على الحال وكسرت أولاء لالتقاء الساكنين ويجوز أن يكون أولاء بمعنى الذين وتحبونهم صلة. ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله عطف والكتاب بمعنى الكتب. PageV01P177