كتاب اللامات
عدد اللامات في كلام العرب
بسم الله الرحمن الرحيم
ومن يتوكل على الله فهو حسبه؛
قال: أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي رحمة الله عليه:
هذا كتاب مختصر في ذكر اللامات ومواقعها في كلام العرب وكتاب الله عز وجل ومعانيها وتصرفها والاحتجاج لكل موقع من مواقعها وما بين العلماء في بعضها من الخلاف وبالله التوفيق.
فاللامات إحدى وثلاثون لاما:
(1) لام أصلية
(2) لام التعريف
(3) لام الملك
(4) لام الاستحقاق
(5) لام كي
(6) لام الجحود
(7) لام إن
(8) لام الابتداء
(9) لام التعجب
(10) لام تدخل على المقسم به
(11) لام تكون جواب القسم
(12) لام المستغاث به
(13) لام المستغاث من أجله
(14) لام الأمر
(15) لام المضمر
(16) لام تدخل في النفي بين المضاف والمضاف إليه
(17) لام تدخل في النداء بين المضاف والمضاف إليه
(18) لام تدخل على الفعل المستقبل لازمة في القسم ولا يجوز حذفها
(19) لام تلزم إن المكسورة إذا خففت من الثقيلة
(20) لام العاقبة ويسميها الكوفيون لام الصيرورة
(21) لام التبيين
(22) لام لو
(23) لام لولا
(24) لام التكثير
(25) لام تزاد في عبدل وما أشبهه
(26) لام تزاد في لعل
(27) لام إيضاح المفعول من أجله
(28) لام تعاقب حروفا وتعاقبها
(29) لام تكون بمعنى إلى
(30) لام الشرط
(31) لام توصل الأفعال إلى المفعولين وقد يجوز وصل الفعل بغيرها
باب ذكر اللام الأصلية
اعلم أنها تكون في الأسماء والأفعال والحروف وتكون فاء وعينا، ولاما فكونها فاء قولك لعب ولهو ولجام وما أشبه ذلك كما قال الله عز وجل: (إنما الحياة الدنيا لعب ولهو) ؛، وكذلك ما أشبهه وكونها عينا قولك بلد وسلام كما قال تعالى: (السلام المؤمن المهيمن العزيز) ؛ وكذلك السلم كما قال تعالى: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) ؛ وكونها لام الاسم قولك: خطل وجبل وإبل ووصل وحبل، وكذلك ما أشبه فهذا كونها في الأسماء وكونها في الأفعال في هذه المواقع كقولك: لعب الرجل، وسلس الشيء وفلق، ووصل، وعجل فقد بان لك وقوعها في المواقع الثلاث: في الأسماء والأفعال وهي أكثر من تحصى، وأبين من أن تخفى فأما كونها في الحروف، فإن الحروف لا تقدر بأمثلة الأفاعيل ولكنها قد جاءت فيها أولا ووسطا وآخرا ولا يحكم عليها فيها بالزيادة إلا بدليل فكونها أولا قولهم لم ولن ولكن وكونها آخرا قولهم: هل وبل، وهي التي تقع للإضراب
كقولك: ما خرج زيد بل عمرو قال الله عز وجل: (بل الإنسان على نفسه بصيرة) ؛ أما قولهم: ألم وألما، فإنما هي: لم ولما، ولكن الألف تزاد في أولهما تقريرا وتوبيخا واستفهاما فالتقرير قولك: ألم تخرج، ألم تقصد زيدا قال الله تعالى: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم) ؛ فهذا تقرير؛ والتوبيخ مثل قولك: ألم تذنب ألم تسفه على فلان فاحتملك؛ فأما ليس ففيها خلاف فالفراء وجميع الكوفيين يقولون هي: حرف والبصريون يقولون هي: فعل ودليل الكوفيين على أنه حرف ليس على وزن شيء من الأفعال لسكون ثانيه، وأنه لم يجيء منها اسم فاعل ولا مفعول ولا لفظ المستقبل فلم يقل منها: يليس ولا يس ومليس، كما قيل باع يبيع فهو بائع ومبيع، وكال يكيل فهو كايل ومكيل، وقال البصريون أما الدليل على أنها فعل فهو اتصال المضمر المرفوع به ولا يتصل إلا بفعل كقولك: لست ولسنا ولستم ولستن ولستما وما اشبه ذلك، فهو كقولك: ضربت وضربنا وضربتم وضربتن وضربتما وما أشبه ذلك وانستار المضمر الفاعل فيه كقولك: زيد ليس ذاهبا، وعبد الله ليس راكبا، فهذا هو الدليل على أنه فعل؛ فأما العلة في امتناعه من التصرف فهو أنه لما وقع بلفظ الماضي نفيا للمستقبل فقيل: ليس زيد خارجا غدا استغني فيه عن لفظ المستقبل ولما استغني فيه عن المستقبل، لم يبن منه اسم الفاعل ولا المفعول فهذه علة امتناعه من التصرف وعلة أخرى وهي أنه لما نفي بها ضارعت حروف المعاني النافية فمنعت من التصرف لذلك، وقد يكون من الأفعال ما لا يتصرف ولا يحكم عليه بأنه ليس بفعل لامتناعه من التصرف ألا ترى أن العرب قالت: يذر ويدع ولم