البرهان في وجوه البيان (نشر من قبل باسم نقد النثر لقدامة بن جعفر)
/ ১০৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — باب
  1. مقدمة المؤلف
  2. باب
  3. باب
  4. باب
  5. باب
  6. خاتمة الكتاب

باب

البيان الثالث وهو العبارة

فأما البيان بالقول، فهو العبارة، وقد قلنا: إنه يختلف باختلاف اللغات وإن كانت الأشياء المبين عنها غير مختلفة في ذواتها، وإن منه ظاهرا وإن، منه باطنا، وأن الظاهر منه غير محتاج إلى تفسيره، وإن الباطن هو المحتاج إلى التفسير، وهو الذي يتوصل إليه بالقياس والنظر والاستدلال والخبر، ونحن نذكر الآن ذلك بشرحه إن شاء الله.

فنقول: إن الذي يوصل إلى معرفته من باطن القول بالتمييز والقياس مثل قول الله -عز وجل-: {اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير} وهو لم يفوض إليهم أن يعملوا بما أحبوا، ولم يخلهم من الأمر والنهي، ومثله قول الله - عز وجل-: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} فلم يطلق لهم الكفر ولم يحببهم إياه، فهذا وإن كان ظاهره التفويض إليهم فإن باطنه التهديد والوعيد لهم، ويدل على ذلك قوله بعقب هذا: {إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا}.

وأما ما يوصل إليه بالخبر فمثل الصلاة التي هي في اللغة: "الدعاء" والصيام الذي هو الإمساك، والكفر الذي هو ستر الشيء، فلولا ما أتانا PageV01P092 # من الخبر في شرح مراد الله - عز وجل - في الصلاة والصيام، ومعنى الكفر، لما عرفنا باطن ذلك. ولا مراد الله - عز وجل - في الصلاة والصيام [ومعنى الكفر، ولما عرفنا باطن ذلك لا مراد الله فيه] ولا كان ظاهر اللغة يدل عليه، بل كنا نسمى كل من دعا مصليا، وكل من أمسك عن شيء صائما، وكل من ستر شيئا كافرا، فلما أتانا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بحدود الصلاة والتكبير والركوع والسجود، والتشهد، ومحدود الصيام من ترك الأكل والشرب والنكاح نهارا، وأن الكافر الذي يجحد الله - عز وجل - ورسله، وصلنا إلى علم جميع ذلك بالخبر، ولولاه ما عرفناه.

وللغة العربية - التي نزل بها القرآن، وجاء بها عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم - البيان - وجوه وأقسام، ومعان وأحكام متى لم يقف عليها من يريد تفهم معانيها، واستنباط ما يدل عليه لفظهما، لم يبلغ مراده، ولم يصل إلى بغيته.

ومنها ما هو عام للسان العرب وغيرهم؛ ومنها ما هو خاص له دون غيره، ويجمع ذلك في الأصل: الخبر والطلب، والخبر: كل قول أفدت به مستمعه ما لم يكن عنده، كقولك: قام زيد، فقد أفدته العلم بقيامه: ومن الخبر ما يبتدئ المخبر به فيخص باسم الخبر، ومنه ما يأتي [به] بعد سؤال فيسمى جوابا، كقولك في جواب من سألك: ما رأيك في كذا؟ فنقول: رأيي كذلك، وهذا يجوز أن يكون [ابتداء منك فيكون] خبرا، فما أتى بعد سؤال كان جوابا كما قلنا. والطلب. كل ما طلبته من غيرك؛ ومنه الاستفهام، والنداء، والدعاء: والتمني، لأن ذلك كله طلب. فإنك إنما تطلب PageV01P093 # من الله - عز وجل - بدعائك ومسألتك، وتطلب من المنادي الإقبال إليك أو عليك، وتطلب من المستفهم [منه] بذل الفائدة لك.

ومن الاستفهام ما يكون سؤالا عما لا تعمله لتعلمه، فيخص باسم الاستفهام؛ ومنه ما يكون ظاهره الاستفهام ومعناه التوبيخ كقوله تعالى: {ألم ياتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا} ومن السؤال ما هو محصور، ومنه ما هو مفوض، فالمحصور ما حصرت فيه على المجيب أن يجيب إلا ببعض السؤال، كقولك: ألحما أكلت أم خبزا؟ فقد حصرت عليه أن يجيبك إلا بأحدهما؛ والمفوض كقولك: ما أكلت؟ فله أن يقول ما شاء من المأكولات لأنك قد فوضت الجواب إليه.

— পৃষ্ঠা ১৬ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।