(548) واختلفوا في المرأة تهب صداقها من زوجها فيطلقها قبل الدخول بها, فقال مالك وأحمد: لا يرجع عليها بشيء قبضه, أو لم يقبضه.
وقال الكوفي: إن لم يكن قبضه, فليس بواحد منهما على صاحبه شيء, وإن كان قبضته, ثم وهبته له فطلقها قبل الدخول.
رجع عليها بنصف المهر, وللشافعي فيها قولان: أحدهما كقول مالك. والثاني يرجع عليها بنصفه, قبضته أو لم تقبضه, إذا وهبت منه جميعه, وطلقها قبل الدخول.
(549) واختلفوا في الرجل يتزوج امرأتين على مهر ألف درهم PageV02P479
فقال الكوفي: المهر بينهما على قدر مهر المثل, كل واحدة منهما, فإن كانت أحديهما في عدة, أو لها زوج أو نكاح فاسد, فإن الألف كله للتي نكاحها صحيح, ولا شيء للأخرى إذا لم يدخل بها.
وقال أبو يوسف: الألف بينهما على قدر مهورهما. وقال أبو ثور في المسألة الأولى الألف بينهما نصفين, وللشافعي فيه قولان: أحدهما: أن الألف مقسوم على قدر المهرين في المسألتين جميعا, ولا يكون لمن نكاحها فاسد منه شيء إذا لم يدخل بها. والقول الثاني: أن المهر فاسد ولكل واحدة منهما في المسألة الأولى مهر مثلها. وفي الثانية التي يصح نكاحها مهر مثلها ولا شيء للأخرى إذا لم يدخل بها.
(550) واختلفوا في الرجل يزوج أمته. فقال الشافعي: الصداق لسيدها. وهو قياس قول الكوفي.
وقال مالك: الصداق لأمته, إلا أن ينزعه السيد منها.
(551) واختلفوا في الرجل ينكح ذات محرم وهو لا يعلم, ويدخل بها, ثم يعلم ذلك, فقال الشافعي ومالك والأوزاعي: يفرق بينهما, ولها عليه مهر مثلها.
وقال الكوفي: لها الأقل من صداق مثلها, أو المسمى لها. PageV02P480
(552) واتفق الشافعي ومالك والكوفي في الرجل يتزوج امرأة وأهدى لها وأكرمها, ثم طلقها قبل الدخول بها, إنه لا يأخذ مما أهدى لها, وأكرمها شيئا, فإن اختلفا فيما بعث به إليها فقالت المرأة كرامة, وقال الزوج بل قضاء من المهر ففي قول الشافعي القول قوله مع يمينه, فإذا حلف نظر, فإن كان الشيء قائما ردته, وقبضت مهرها, وإن كان تالفا فعليها قيمته.
وقال أبو حنيفة: القول قول الزوج مع يمينه إلا الطعام الذي يؤكل, فإن القول قولهما مع يمينها.
(553) واختلفوا في الرجل ينكح المرأة على أنه إن جاء بمهرها إلى يوم كذا وكذا وإلا فلا نكاح بينهما.
فقال الثوري وأحمد وإسحاق: النكاح ثابت, والشرط باطل, وهو يشبه مذهب الشافعي, ولها مهر مثلها في ذلك, وكره مالك ابن أنس ذلك, ولم يره شيئا, وإن حدث بينهما الموت فلا توارث بينهما عنده. PageV02P481
[74]