لم أرض. فالقول قولها. ولا يمين عليها في قول الكوفي. وقال أبو يوسف ومحمد: القول قولها مع يمينها.
(518) واتفق الشافعي والكوفي إذا نكح الوليان: أن الأول أحق إذا علم.
(519) واختلفوا إذا لم يعلم, فقال الشافعي: إن لم يثبت الشهود أيهما أول, فالنكاح مفسوخ. هذا نص قوله, ومعناه عندي: أنه مفسوخ بفسخ الحاكم ذلك.
وقال الكوفي: إن كانا زوجا بإذنها. فالنكاح باطل فيهما جميعا, وإن كانا زوجا من غير إذنها, فأيهما أجاز جاز, وبطل الآخر.
(520) واتفقا أيهما أراد يمينها أنها لا تعلم تحلف.
(521) واختلفا إذا أقرت لأحدهما, وأراد الآخر يمينها. PageV02P462
فقال الشافعي في الجديد: لا يمين لو أقرت لم يلزمها شيء. وقيل في القديم عليها يمين لو أقرت للثاني, حكم القاضي له عليها مهر مثلهما, وبه قال أبو يوسف ومحمد. وقال الكوفي: لا تحلف لأنه [لا] يمين في النكاح. PageV02P463
[72]
باب: المطالبة بالمهر
(522) اتفق الشافعي والكوفي: على أن الزوج إذا وفر المهر حكم له بتسليم المرأة. إذا كانت في الحالة التي تحتمل الرجال. فكذلك اتفقا إذا أسلمت المرأة إليه في هذه الحالة. أن يحكم عليه لها بالمهر. فإن كانت صغيرة فاختلف الأب والزوج. فقال الزوج: هي في حد يحتمل مثلها الرجال. وأنكر الأب ذلك. فمذهب الشافعي: أن يريها أربع من النساء عدول قلته تخريجا.
وقال الكوفي: لا يجتزى بقول النساء وحدهن. ويجب أن يكون PageV02P464
معهن رجل, أو يكون رجلان, أو رجل وامرأتان.
(523) واختلف الشافعي والكوفي إذا اختلف الزوجان, أو اختلف الزوج وأبو الصغيرة. فقال كل واحد منهما لا أسلم ما على حتى أتسلم مالي. وقال الشافعي: يأمر القاضي بدفع المهر إلى عدل. ويتواعد على وقت الدخول, فإذا سلمت عد إليه وخلا بها. دفع العدل المهر إليها. وفيه قول آخر أن يقول القاضي لها لا أجير واحد منكما إذا امتنع صاحبه, وأيكما تبرع بما عليه أخبرت الآخر وحكمت عليه.
وقال الكوفي: يؤمر الزوج بتسليم المهر, ويستوثق له بكفيل بالمال على أنها إن امتنعت من الدخول أخذ به الكفيل.
(524) واتفق الشافعي والكوفي على أن لأب البكر الصغيرة PageV02P465
مطالبة الزوج بالمهر, وكذلك أبو المعتوهة الكبيرة.
(525) واختلفا إذا كانت البكر كبيرة. فأباه الشافعي. والكوفي. وأجازه الكوفي في البكر الكبيرة خاصة. يستحسن ذلك لأن البكر لا تبرز للمطالبة.
(526) واتفقا فيما عدا ذلك أن ليس لأحد من الأولياء أن يطالبوا عن كبيرة قهرا إلا بتوكيلها.
(527) واتفقا على أن ليس للزوج مطالبة الأب بتسليمها, إذا كانت مدركة غير محجورة بكرا كانت أو ثيبا. PageV02P466
قال الكوفي: إلا أن يكون أب البكر البالغ يطالب بالمهر فيطالبه الزوج بتسليمها, وإن ترافع الأب والزوج بالكوفة والأب بالبصرة, فليس على الأب حملها إلى الكوفة, ولكن يخرج الزوج إلى البصرة. أو يوكل من ينقلها إلى منزلها. وإن قال الزوج أوكل من يحملها إلى نظر فيه, فإن كان ذا محرم جاز, وإلا لم يجز, فإن كان الزوج قد وطئها, فليس للأب المطالبة بالمهر إلا بالوكالة.
حكاه الخصاف عن الكوفي نصا, وقلته على مذهب الشافعي تخريجا لأنها في حال لا يلي أبوها بضعها ولا مالها.
(528) واتفق الشافعي والكوفي على أن الزوج إذا أراد أن ينقل امرأته من بلد إلى بلد, أو أراد أن يسافر بها, وكان ذلك قبل الدخول بها, وإن لها الامتناع حتى تستوفي مهرها.