باب: أي الولاة أحق بالتزويج
(505) اختلفوا في ترتيب الأولياء, فقال الشافعي: أولاهم الأب ثم الجد, وإن علا, ثم الأخ من الأب والأم على مراتب. عصبته في الميراث. ولا ولاية لابن, ولا وصي, إلا أن يكون عصبة, واختلف قوله في الأخ من الأب والأم, والأخ من الأب, فقال في القديم: هما سواء, وقال في الجديد: من انفرد بأم كان أولى, وقال مالك بن أنس: أولاهم الابن, ثم الأب, ثم وصى الأب, ثم الأخ, ثم الجد وإن علا, ثم ابن الأخ على مراتب عصبة الميراث.
قال مالك: فإن كان لاه ولي من عشيرتها له رأي وشرف. فله أن PageV02P451
يزوجها, وإن كان لها أقرب منه إلا الأب قاله نصا.
(506) قال أبو العباس: قلت أنا تخريجا على قوله, وكذلك وصي الأب.
وقال الكوفي نحو قول الشافعي في الجديد إلا في الأب والابن فإنه قال: أيهما زوج جاز. وقال أبو يوسف: الابن أولى من الأب, وبه قال إسحاق.
قال محمد بن الحسن: الأب أولى من الابن, وبه قال أحمد. PageV02P452
[69]
باب: عضل الولي
(507) أجمعت الفقهاء أنه إذا عضلها الولي والخاطب كفوء لها زوجها القاضي.
(508) واختلفوا إذا كان الولي غائبا, فقال الشافعي: إذا كان الولي غائبا بعيد الغيبة, أو قريب, وولي دونه بالحضرة زوجها القاضي دونه, وبه قال مالك والأوزاعي إلا أن الأوزاعي قال: الغيبة عندنا على PageV02P453
السفر البعيد, فأما مسيرة اليومين, أو ثلاثة فلا.
وقال الشافعي في كتاب الإملاء: إذا كان دون مسيرة يومين لم يزوج السلطان, فإن كان أكثر من ذلك زوج, وقال الكوفي: إذا كان الولي غائبا في أرض متقطعة, قد طالت غيبته زوجها ولي دونه إلا يكون في بعض السواد وشبه ذلك, فهو كالحاضر. PageV02P454
[70]
باب: الولي إذا أراد أن يتزوجها
(509) قال الشافعي: إذا أراد الولي أن يتزوج بها زوجة السلطان وكذلك الأمة يعتقها, ثم يريد أن يتزوجها.
وقال مالك والكوفي وإسحاق: لا بأس أن يزوجها من نفسه.
وقال أحمد: تولى أمرها رجلا يزوجها منه.
وقال عبيد الله بن الحسن: زوجها منه أولى الناس بها بعده. PageV02P455
[71]