فارقت المجلس فقالت قد اخترت, وأنكر الزوج, فالقول قول الزوج مع يمينه, وإن قالت لم أعلم إلا بعد القيام فالقول قولها مع يمينها.
وقال أبو يوسف: لا خيار لها في شيء من ذلك وجعل كل واحد ولي قياسا على الأب.
(500) واتفق الشافعي والكوفي في الصغير إذا زوج منه أب وجد بعد الموت الأب: إن ذلك جائز, ولا خيار له إذا بلغ.
(501) واختلفا في الولي غير الأب والجد.
فقال الشافعي: النكاح باطل, وقال الكوفي: له الخيار إذا بلغ, كما للجارية, إلا أن سكوته ليس برضا حتى يقول بلسانه: قد رضيت, أو يقع على امرأته بعد بلوغه.
(502) وأما سائر ذلك فهو مثل الجارية, وإن فرق القاضي بينهما وهي فرقة بغير طلاق, ولا مهر, إلا أن يكون دخل بها ووقع عليها وهو صغير, ثم بلغ واختار الفرقة. فرق القاضي بينهما. ولها PageV02P448
عليه المهر المسمى.
وقال أبو يوسف: لا خيار للصغير ولا للصغيرة إذا زوجه أو زوجها ولي غير الأب ولا خيار إذا بلغ.
(503) واختلفوا في وجوب المهر إذا زوج الأب ابنه الصغير.
فقال الشافعي والكوفي: يجب على الابن دون الأب إلا أن يكون الأب قد ضمن.
وقال ابن أبي ليلى: يجب على الأب. وهو قول الشافعي في القديم إذا لم يكن للابن مال يوم زوج.
(504) واختلف الشافعي والكوفي إذا ضمن الأب. فقال الشافعي: الأب متطوع به لا يرجع به على الابن.
وقال الكوفي: وإن أداه الأب في صحته فهو متطوع لا يرجع به على أحد. وإن ضمن وهو صحيح, وأدى وهو صحيح, فهو متطوع لا يرجع على أحد, وإن ضمن وهو صحيح وأدى وهو مريض, أو مات الأب فأخذت PageV02P449
المرأة من مال الأب فإنه يحسب من ميراث الابن.
قال الشافعي: ويزوج الأب أو الجد البنت التي أونس من عقلها لأن لها فيه عفافا وغنى, وربما كان شفاء, بكرا كانت أو ثيبا, ويزوج المغلوب على عقله إذا كانت به إلى ذلك حاجة, وكذلك ابنه الصغير.
وإن كان مجنونا أو مخبولا: كان النكاح مردودا.
وقال في كتابه الأمالي: ولا يزوج السفيهة بكرا كانت أو ثيبا أحد غير الأب. PageV02P450
[68]