باب: الرجوع عن الشهادة على الشهادة
(441) قال: وإذا شهد شاهدان على شهادة شاهد, وآخران على شهادة آخر في عتق. وحكم القاضي بذلك. ثم رجع أحد الشهود الأربعة. فعليه ضمان الربع. وإن رجع اثنان فعليهما النصف. وإن رجع كل الأربعة فعليهم ضمان الكل أرباعا. وإن لم يرجع الأربعة الذين شهدوا عند القاضي. ولكن رجع الشاهدان المشهود على شهادتهما, سألهما القاضي فإن قالا أشهدناهم على شهادتنا, ولكن غلطنا في الشهادة أو كذبنا ضمنا قيمة العبد بينهما نصفان. وإن قالا: ما أشهدناهم على شهادتنا, أو سكنا عن التفسير. ولم يقولا شيئا, فلا ضمان عليهما, ولا على الأربعة. قلته على مذهب الشافعي تخريجا. لأنه لا يجعل الشاهد راجعا عن الشهادة. بشهادة الأربعة. ما لم يعترف أنه راجع وذلك أنه قال لو شهد رجل بحق. ثم شهد به مع آخر, على شهادة شاهد. لم أقبل لأن في قبول شهادته على شهادة من شهد على PageV02P403
شهادته. تصديق شهادة الأولى. فكذلك تكذيب الشهود, على شهادتهم بشهادة الأربعة. تصديق لشهادتهم. فلا أضمن به إلا أن يعترف المشهود على شهادته أنه أشهدهم وإنه الآن راجع عما أشهدهم. فأخذنا باعترافه وحكى محمد بن الحسن عن أصحابه: أنه لا ضمان عليهما إذا رجعا وروى أبو يوسف في الإملاء عن الكوفي نحو ما وصفت على مذهب الشافعي. إذا قالا أشهدناهم, فعليهما الضمان, وإن قالا ما أشهدناهم, فلا ضمان, ولم يروي شيئا إذا سكنا لم يبينا ذلك, والواجب عندي على مذهبه أن لا ضمان عليهما, كما وصفت, وإن قال الأربعة الذين شهدوا عند القاضي بعد الحكم فلا ضمان, وكذلك لو قالوا أنهما أشهداها, ثم رجعا عن الشهادة, سئلوا فإن قالوا عرفنا ذلك قبل الحكم ضمنوا, وإن قالوا لم نعرف إلا بعد الحكم فلا ضمان عليهما على مذهب الشافعي تفريعا. وحكى الخصاف عن PageV02P404
الكوفي أن لا ضمان ولم يسألهم عن معرفتهم بذلك متى كان, وإن رجعوا كلهم عن الشهادة سئلوا كيف كان هذا لأمر, فإن قال شاهد الأصلي أشهدناهم على شهادتنا, ولكن غلطنا, أو كذبنا رجعنا. وصدقهم على ذلك الأربعة الذين شهدوا عند القاضي ضمن شاهدا الأصل دون الأربعة وإن قالا ما أشهدناهم على شهادتنا, وصدقهما على ذلك الأربعة. ضمن الأربعة دون شاهدي الأصل. فإن قال شاهد الأصل أشهدناهم على شهادتنا. لكنا غلطنا, أو كذبنا, وقال الأربعة: ما أشهدنا على شهادتهما, ولكنا كذبنا أو غلطنا, فشهدنا على شهادتهما, فالضمان على الأربعة الذين شهدوا عند القاضي, دون شاهدي الأصل, لاعترافهم أنهم ما شهدوا على شهادتهما, إلا زورا, قلته على مذهب الشافعي تفريعا لما وصفت وقاله الكوفي نصا. PageV02P405
[60]