(437) ولو أن شاهدين شهدا على رجل أنه أعتق عبده هذا. فقضى عليه القاضي بالعتق, ثم رجعا. فعليهما قيمة العبد. وإن رجع أحدهما. PageV02P397
فعليه نصف القيمة لا اختلاف بينهم ولو شهد في ذلك أربعة شهداء. فقضى القاضي به. ثم رجع أحدهم. فلا ضمان عليه. فإن رجع الثاني, فلا ضمان عليه. فإن رجع الثالث فعلى الثلاثة الذين رجعوا نصف القيمة بينهم أثلاثا. فإن رجع الرابع ضمن كل واحد منهم ربع قيمة العبد سواء. قلته على مذهب الشافعي تفريعا. وقال الكوفي وصاحباه نصا. وإن شهد رجل وامرأتان بمال. فقضى به القاضي. ثم رجعت إحدى المرأتين عن الشهادة فعليها الربع, وإن رجعت المرأتان فعلليهما النصف. فإن رجعوا كلهم, فعلى الرجل النصف, وعلى المرأتين النصف. هذا قياس قول الشافعي على مذهبه القديم, وبه قال الكوفي وصاحباه. وقال الشافعي في كتابه الجديد: لا ضمان في شيء من ذلك.
(438) وإن شهد في ذلك رجل وعشر نسوة فرجع منه ثمان نسوة, وبقي رجل وامرأتان فلا اختلاف فيه أن لا ضمان عليهن. فإن رجعت التاسعة فعليهن ربع القيمة بينهن اتساعا. وإن رجعت العاشرة فعليهن ن صف القيمة بينهن أعشارا. هذا قياس قول الشافعي القديم وعلى PageV02P398
مذهبه الجديد لا ضمان, ولا اختلاف بين الكوفي وصاحبيه في ضمان ذلك, كما وصفت. واختلفوا إذا رجع الرجل والعشر نسوة. فقال الكوفي: يجب على الرجل سدس
القيمة وعلى عشر نسوة خمسة أسداس. جعل كل امرأتين بمنزلة رجل واحد.
وقال أبو يوسف: يجب على الرجل نصف القيمة وعلى عشر نسوة نصف القيمة, جعلهن بمنزلة رجل واحد والأول عندي بمذهب الشافعي في القديم أشبه.
(439) فإن كان القاضي حكم بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد فعليه نصف القيمة وإن كان شهد رجل وامرأة فلم توجد امرأة أخرى فحلف المدعي, وحكم له القاضي, ثم رجعت المرأة عن الشهادة, فلا شيء عليها وإن رجع الرجل دونها, فعليه نصف القيمة فإن رجعا معا. PageV02P399
فكذلك يجب على الرجل نصف القيمة, ولا شيء على المرأة لأن الحكم لم يقع بشهادتهما إذا كانت وحدها, قلت ذلك كله تفريعا على مذهب الشافعي في القديم. وأما
على مذهبه الجديد فلا ضمان على الشاهد في ذلك.
وأما الكوفي وصاحباه: فإنهم لا يرون القضاء بشاهد ويمين, وقالوا: إن قضى به القاضي, نقض حكمه إن رفع إلى قاض آخر.
(440) ولو شهد رجلان وامرأة ثم رجعوا عن الشهادة فلا شيء عليها وإن شهد رجلان وامرأتان, ثم رجعوا, عليهم القيمة بينهم أثلاثا على الذكر مثل حظ الأنثيين قلته على قديم مذهب الشافعي والكوفي تفريعا. وكان الشافعي يحكم في الوقف بشاهد وامرأتين, وبشاهد ويمين, فإن رجعوا الشهادة بعد الحكم ضمنوا على مذهبه في الجديد والقديم, وتفسيره في الضمان على ما يثبت من هذه المسائل. ولو شهد أربعة على رجل بالزنا. ولم يشهدوا على إحصانه. فشهد شاهدان على إحصانه فحكم الحاكم عليه بالرجم. فأيهم رجع عن الشهادة كان عليه سدس الدية, وإن شهد عليه اثنان بالزنا والأحصان. والاثنان بالزنا فقط. فأيهما رجع ممن شهد بالزنا والأحصان معا. فعليه ثلث الدية. وأيهما رجع ممن شهد بالزنا دون الأحصان. فعليه سدس الدية. فإن شهد ثلاثة بالزنا والأحصان. وواحد بالزنا فقط, فإن رجع الذي شهد بالزنا فقط. كان عليه سدس الدية. وإن رجع من الثلاثة واحد. فعليه PageV02P400