يمينه. قاله الكوفي نصا. وقلته على مذهب الشافعي تفريعا, وذلك أنه قال ولو قال القضاي بعد العزل كنت حكمت لفلان على فلان لم يقبل حتى يأتي المقضي له بشاهدين على أنه حكم له قبل أن يعزل وهكذا كل شيء قائم بعينه من عقار, أو غيره.
(420) واختلفا إذا كان الذي يدعيه الطالب مستهلكا فمذهب الشافعي أن هذا والأول سواء حتى صدق المحكوم له, ما قال القاضي المعزول كان عليه الضمان لصاحبه ولم يقبل. قوله ولا قول القاضي. قلته تخريجا.
(421) فلم أقبل قول القاضي لما حكيت عنه أنه قال: لا يقبل قول القاضي بعد العزل أنه حكم لفلان على فلان ولم يقبل قول المدعى عليه. لأنه مقر بأخذ المال من غيره ومدعي لاستحقاقه على المأخوذ منه.
وقال الكوفي: القول قول الذي صار ذلك الشيء إليه وقول القاضي المعزول, ولا ضمان على القاضي ولا على الرجل الذي صار ذلك الشيلء إليه. حكاه الخصاف عن الكوفي. PageV02P388
[57]
باب: الضمان في خطأ القاضي
(422) قال: وإذا حكم القاضي بشهادة العبيد أو الكفار في حد لله من حدود الزنا وقطع السرقة, وقتل الردة, فأخطأ في ذلك. فمذهب الشافعي أن ذلك في مال القاضي قلته تفريعا. وذلك أن الشافعي قال: خطأ الإمام على عاقلته دون الإمام, والجالد, ودون بيت المال. ولو قال: الجالد كنت أرى القاضي مخطئا. ولكني علمت أن بعض الفقهاء قبل شهادة العبيد ضمنه والإمام معا. قاله الشافعي في الإمام نصا. وقلته على مذهب الكوفي تفريعا. PageV02P389
(423) وقال الكوفي نصا في ذلك خطأ القاضي على بيت المال. واتفقا على أنه لو كان حكم بالقصاص فأخطأ. إن ذلك على المقضي له دون القاضي والمعدل.
(424) واختلفا في أداء ذلك فمذهب الشافعي أن ذلك يؤديه عاقلة المقضي له. . قاله الكوفي نصا. وقلته على مذهب الشافعي تفريعا.
(425) واختلفا إذا كان الخطأ في حد القذف. فقال الكوفي: هذا كساير الحدود يجب على بيت المال وقلت على مذهب الشافعي تفريعا إن ذلك من حقوق بني آدم, فيجب على عاقلة المقضي له.
(426) واتفقا فيما عدا ذلك من نكاح, وطلاق, وعتاق, وعقار.
(427) وقال: أنه متى تبين للإمام أنه حكم بشهادة العبيد, أو PageV02P390
الكفار, أو الصغار, إنه ينقض ما حكم به. برد الأمر إلى ما كان قبل الحكم. فإن كان في عتاق رده في الرق وإن كان في طلاق, رد المرأة إلى زوجها, وإن كان في نكاح أبطله. وإن كان في مال رده إلى المقضي عليه.
(428) واختلف إذا تبين أنه أخطأ فحكم بشهادة فاسقين. فمذهب الشافعي: أن ذلك كالخطأ بشهادة عبدين. قال الشافعي بل الإمام بشهادة الفاسقين أبين خطأ منه بشهادة العبيد. لأن رد شهادة العبيد بتأويل.
ورد شهادة الفاسق بنص. ومذهب الكوفي: لا يراعى في شيء من هذه المسائل الفسق.
(429) واتفقا على أن القاضي لو أقام على قاذف حدا. أو على سارق قطعا. فمات. لم يكن عليه شيء.
(430) واختلفا في التعزير إذا مات. فمذهب الشافعي أن على القاضي الكفارة في ماله, والدية على عاقلته, نص عليه في الأم. وقال PageV02P391
الكوفي: لا دية عليه, ولا كفارة.
(431) قال الشافعي: وإن ضرب الإمام رجلا في شرب الخمر أربعين بالنعال وأطراف الثياب فمات فدمه هدر وإن ضربه ثمانين, ففيه نصف الدية على عاقلته. وإن ضربه أحد وأربعين. ففيها قولان: أحدهما: النصف, والآخر: جزء من أحد وأربعين جزء من الدية. وإن كان ضرب بالسياط. ضمن عاقلته الدية. قلته على مذهبه تخريجا. لأنه نص أن ضرب الخمر بالنعال, وأطراف الثياب. . وقال الكوفي. . يضرب في حد الخمر ثمانين. فإن ضربه أحد وثمانين, فمات. ففيه نصف الدية.