بنكاح. ولا يجوز لها: أن تتزوج بغيره.
(396) واختلفوا في أمة لرجل ادعت على سيدها إنه أقر أنها ابنته. وأقامت شاهدي زور. فقضى القاضي الظاهر سترهما بأنها بنته.
قال الشافعي: هي أمته كما كانت يحل له وطئها. ولكني أحب أن لا يعرض نفسه للتهمة بوطئها. وإن كان حلالا له ولا يحل لها أن ترثه. وقال الكوفي: لا يحل له وطئها ويحل لها أن ترثه. وقال أبو يوسف: لا يحل له وطئها ولا تحل لها أن تأخذ من ميراثه شيئا.
(397) واختلفوا في رجل باع من رجل جارية بيعا صحيحا ثم جحد المشتري أن يكون اشترى, وحلف, وقضى القاضي بردها على البايع. فقال الشافعي في ذلك للقاضي أن يقول للمشتري إن كنت اشتريتها منه فقد فسخت البيع, ويقول للبايع إنك قد قبلت الفسخ ليحل له الفرج, وللمشتري إن اشترى. PageV02P369
قال الشافعي: فإن أبى المشتري أن يقول ما أمره القاضي ففيها أقاويل. أحدها: لا يحل فرجها للبايع. قال أبو العباس: وهذا أصح الأقوال. فينبغي في هذا القول أن يأذن القاضي للبايع أن يبيعها, ويستوفي ثمنها ممن باع.
والقول الثاني: أن المشتري لما حلف ورد البيع برضاه فللبايع أن يسترجع إن شاء ليحل له الفرج.
والقول الثالث: قياسا على المفلس أنه لم يصل البايع إلى الثمن فكان له نقص الثمن فكذلك هذا.
وقال الكوفي: إذا أجمع البايع على ترك الخصومة فلا بأس له أن يطئ الأمة, ويبيعها. وإن كان طعاما أكله. وإن كان ثوبا لبسه. وكذلك إن كان المشتري ادعى أنه أقاله. وأقام بينة. أو ادعى عيبا لم يكنز فأقام بينة فقضى القاضي بردها على البايع. فإذا أجمع على ترك الخصومة جاز له وطئها وبيعها. وبه قال أبو يوسف. PageV02P370
(398) واختلفوا في رجل ادعى على رجل أنه اشترى منه أمته بألف. وأقام على ذلك بينة زور. فقضى له بها القاضي, وأمره بدفع الثمن. قال الشافعي: لا يحل له وطئها.
وقال الكوفي: يحل له وطئها. وإن كان يعلم أنه ما اشتراها. وقال أبو يوسف: لا يحل للمشتري وطئها, ولا للبايع. ما دام في يد المشتري. وإن كان البايع هو المدعي للبيع والمشتري منكر فأقام البايع شاهدي زور. وحكم القاضي بالبيع.
قال الكوفي: هذا والأول سواء. يحل للمشتري وطئها.
وقال أبو يوسف: إن رضي المشتري بذلك وسعه وطئها. وإن لم يرض, وكان يطلب حجة لنقضه لم يحل له وطئها. وإن وطأ. أو كانت دابة فركب أو ثوبا فلبس. فذلك يرضا بالبيع ولا يحل له الخصومة. PageV02P371
[55]