يقوماه. ويبعث بالعبد والدابة إلى قاضي كتب إليه حتى يشهد الشهود على عين العبد والدابة. ثم يكتب له القاضي الأول كتابه آخر بذلك. فإذا ورد كتاب الثاني عليه دعا بصاحب العبد, وأبرأ الكفيل. وأخبره بما في الكتاب, وأن البينة قد صحت على عين العبد والدابة فهل من حجة لك. فإن لم يأت بمخرج حكم عليه وقضى PageV02P340
للمكتوب له بالعبد.
وقال: ابن أبي ليلى في الأمة, وساير الرقيق, والدواب, والعروض التي تنقل بمثل ما قاله أبو يوسف فيما عدا الأماء. فإن ابن أبي ليلى قبل الكتاب في الأمة. وقال: أبعثها مع ثقة إلى القاضي الأول. الذي كتب الكتاب. وأما كتاب القاضي فيما قضى به على رجل حاضر في دار أو مكملوك, أو دابة, أو سلعة. وذلك غايب عن بلده فكالمسألة قبلها مختلف فيها, فقبل الشافعي كتاب القاضي في ذلك. على الاسم والصفة والتحديد في العقار. فإذا صح عنده أنه كتاب القاضي أثبت حكمه وأنفذه وسلم المحكوم به إلى الطالب.
وأما الكوفي ومحمد: فأنهما لا يقبلان إلا في العقار خاصة. وأما أبو يوسف: فإنه يقبله في
كل شيء إلا في الأماء خاصة. وقال: قلته في الأمة لا يقبل. كتاب قاضي استحسانا.
وأجازه ابن أبي ليلى في كل ذلك, وقال: ابعث الأمة مع ثقة. وأما كتاب القاضي فيما قضى به على غائب, فإن الشافعي قال: يقبله المكتوب إليه وينظر فيه فإن كان ما قضى به حقا عنده دعا بالمحكوم عليه, وقرأ عليه الكتاب PageV02P341
الذي ورد عليه فيه وأخبره أن ذلك قد ثبت عليه بحكم فلان القاضي, وقد أنفذ عليه ذلك. ثم أخذه بالتسليم. وأما الكوفي وصاحباه فلا يرون القضاء على الغايب. فكذلك لا يقبلون كتاب القاضي في حكمه على الغايب. وقد مضى الحكم على الغايب في باب قبل هذا. PageV02P342
[48]
باب: تعريف الأنساب وتحديد العقار في كتاب القاضي إلى القاضي
(367) قال الشافعي: وينبغي يعني للقاضي إذا كتب كتابا يذكر رجلا أن يرفعه في نسبه, ويذكره بصناعته, أو قبيله, أو أمر يعرف به. فإذا ورد الكتاب على القاضي دعى بالمكتوب فيه, وقرأ عليه الكتاب. فإن أقر به المكتوب عليه ذلك الكتاب أخذه به سواء كان قد رفع في نسبه, أو لم يرفع أو ذكر بصناعة. أو لم يذكر. وإن أنكر لم يؤخذ به حتى تقوم بينة أنه المكتوب عليه هذا الكتاب. وإذا قامت عليه بينة بهذا الاسم والنسب والقبيلة, والصناعة. فكان في البلد مثله في النسب والاسم, PageV02P343
والصناعة لم يحكم عليه حتى يثبتوا بما يعرف به من ذلك الرجل, أو يقطع شهود الكتاب, أن هذا هو المكتوب عليه دون غيره.
(368) قال: وإن يعرف في البلد مثله, وادعى أن في البلد باسمه ونسبه, وصناعته غيره. أو ادعى أن خارج البلد مثل ذلك. فعليه إقامة البينة بذلك. حتى يصح عند القاضي.
(369) قال: وإن أقام بينة أنه قد كان في البلد, أو القبيلة رجل على ذلك الاسم. وقد مات لم أقبل ذلك منه, إذا كان موته قبل تاريخ شهادة الشهود بالحق الذي في كتاب القاضي, إلا أن يكون في الكتاب أن البينة صحت عندي على فلان. وقد مات. هذا قول الكوفي نصا. وقياس قول الشافعي إلا أن الاسم حتى اشتبه لم يقض حتى يمتاز بشيء لا يوافقه غيره, أو يقطع بينة أنه المكتوب عليه بعينه إلا أن يكون ذلك كتاب حكم, على رجل حاضر, يذكر القاضي في كتابه أنه حضرني. وكان تاريخ الكتاب متأخرا عن تاريخ موت الميت. فعرف لا محالة أنه لم يكتب على ميت. وقال الكوفي لا أقبل الكتاب. من القاضي على رجل حتى ينسبه إلى أبيه PageV02P344