باب: كتاب قاضي مصر كتبه في غير موضع قضائه أو ورد عليه كتاب قاض وهو في غير عمله
(360) قال: وإذا كتب قاضي مصر إلى قاضي مصر كتابا كتبه وهو في موضع ليس في عمله. والذي يجب على مذهب الشافعي أن ينظر. فإن كان قد أشهد عليه شاهدين, وقرأه بحضرتهما. وهو في موضع من عمله. إن ذلك مقبول. وإن كانت منه, أو من كاتبه
في موضع ليس من عمله لم يقبل, وإن كان إشهاده الشاهدين, وقراءته الكتاب عليهما, وختمه في موضع ليس من عمله لم يقبل. وإن كانت الكتابة فيه أو من كاتبه كانت في عمله. PageV01P326
[44]
باب: إرسال القاضي رسولا إلى القاضي, أو تلقاه بنفسه فيخبره
(361) قال: واختلفوا إن لم يكتب إليه كتابا, ولكنه أرسل إليه شاهدي عدل رسولا. فقياس قول الشافعي أنه مقبول فيهما. كما قطع به الشهادة. كما يكون ذلك في الشهادة على الشهادة. وذلك أنه قال: لو انكسر الخاتم. أو أمحا من الكتاب بعضه شهدوةا. إن هذا كتابه قبله وليس في الخاتم معنى إنما المعنى ما قطعوا به الشهادة. كما يكون ذلك في ذكر الحقوق, وكتب التسليم بين الناس, هذا نص قوله. كلما كان تقبل الشهادة على التسليم والحقوق. وإن لم يكن قباله. فكذلك شهادتهم على ما استرعاهم القاضي, وإن لم يكن كتاب فأبى قبول ذلك الكوفي وصاحبيه. وذكره الخصاف في كتابه نصا. PageV01P327
ولو التقى قاضيان في موضع فأخبر أحدهما صاحبه ذلك من غير كتاب كتبه. ولا رسول أرسله. فإن كان الموضع من عمل قضاء أحدهما دون الآخر لم يجز. قلته على مذهب الشافعي تفريعا لأن كل واحد منهما في غير عمل قضائه كواحد من الرعية. وذكر الخصاف عن الكوفي نصا. فإن كان الموضع الذي أخبره به هو من عملهما جميعا. فقياس قول الشافعي أن ينظر. فإن كان الموضع الذي شهدت الشهود عند المخبر بعيدا من مجلس القاضي المخبر [قبله] وإن كان قريبا. فإن أخبره بما حكم به. قبله وأنفذه. وإن أخبره بما صح عنده من البينة. وإن لم يكن حكم به لم تقبل. لما حكيت عنه نصا. من كتاب القاضي إلى القاضي إذا كانا جميعا في بلد واحد في الباب قبله. وقياس قول الكوفي أن يجيز ذلك كله. لأن الخصاف حكى إنما لا يجيز إذا كان الموضع في عمل أحدهما. وقد يحتمل على مذهب الشافعي على قول الذي يرى القاضي الحكم بعلم نفسه. قول آخر. وهو أن ينظر إلى عمل المخبر دون المخبر به. PageV01P328
[45]