مع اتفاقهم على أن لا يجوز أن يشهد رجل على رجل. بألف درهم. ثم يشهد مع آخر على شهادة شاهد ثاني, بهذا الألف.
(350) واختلف الشافعي والكوفي في شهادة رجل وامرأتين على شهادة شاهد, فقال الشافعي: لا أقبل شهادة النساء بحال على شهادة رجل, ولا على شهادة امرأة.
وقال الكوفي وصاحباه: لو شهد شاهد وامرأتان على شهادة رجلين. أو على شهادة امرأة قبلتها. ولا أقبل أقل من ذلك.
(351) واتفق الشافعي والكوفي على أن الشهادة على الشهادة في أن القاضي قد حد فلانا. جايزة. قلته على مذهب الشافعي تفريعا. لنه قبل الشهادة على الشهادة في كل حق لآدمي. وإن كان حدا وهذه الشهادة في حق آدمي لأنه إسقاط حد عنه وقال الكوفي نصا.
(352) واختلفا في الشهادة على الشهادة في إحصان من ثبت عليه الزنا. فأجازها الكوفي. وخرجته في مذهب الشافعي على قولين. كما PageV01P320
قال في حدود الله تعالى. أحدهما: أنها مقبولة. والثاني: أنها غير مقبولة وقد بينته. إن هذا أصحهما لدرئ الحدود بالشبهات.
(353) واتفق الشافعي والكوفي: على أنهما لو شهدا على شهادة رجل وجرحاه بعد جرحهما. لم يقبل [القاضي] شهادتيهما على شهادته.
(354) واختلفوا إذا لم يعدلا من شهدا على شهادته ولم يجرحا.
فقال الشافعي: قبل الحاكم منهما وسأل عن عدالة المشهود على شهادته.
وقال ابن أنس: لا يقبل منهما حق يعدلاه. قال: محمد بن الحسن.
(355) واتفق الشافعي والكوفي, إذا عدلاه: فمذهب الشافعي: أن ينظر القاضي في الشاهدين. فإن كانا في موضع يسألهما القاضي عن العدالة. اكتفى بتعديلهما. وإن كانا عدلين, ولم يكونا في موضع من لأن. عن التعديل. لم يكتف بقولهما. حتى يسأل عن عدالة المشهود على PageV01P321
شهادته. قلته تفريعا على ما ذكره من صفة المعدل. وصفة الشاهد: وقاله الكوفي عن أصحابه. ذكره الطحاوي في كتابه نصا. PageV01P322
[41]