(287) واختلفا إذا نكل عن اليمين. فقال الشافعي يرد PageV01P271
اليمين على الابن. فإن حلف حكم له. وإن أبى فلا خصومه له, وقال الكوفي وصاحباه يحكم عليه بالنكول. فإن أقر بأن لفلان عليه ألف درهم وقال لا أعلم أنك ابنه, ولا أنه مات. فمذهب الشافعي أن يحلف على البت في ذلك يمينا واحدا. ما مات فلان ولا هذا ابنه.
وقال الكوفي: لا أحلفه على النسب ولا على غيره. ويقول القاضي للمدعي: إن أقمت بينة على النسب, أحلفته على أنه لا يعلم أنه مات, وإن لم يقم بينة على النسب فلا خصومة لك. وقال أبو يوسف: يحلف بالله أنه لا يعلمه: أنه مات ولا يعلم أنه هذا وارثة يمينا واحدا. وإن أنكر الدعوى كلها, وأنكر أن يكون عليه حق لفلان, وأنه مات وأن هذا ابنه. فمذهب الشافعي في ذلك أن يحلف يمينا واحدا على جميع ما أنكر. كما وصفته على البت. قلته تخريجا. PageV01P272
(288) واتفق الشافعي والكوفي فيمن ادعى على رجل تسليم دار أو شيء, اشتراه منه, وأنكر المدعى عليه ذلك كله, وذكر أنه غير واجب عليه تسليمها. أن القول قول المدعى عليه على يمينه.
(289) واختلفا: إذا أقر بالبيع, وادعى أنه لا يقدر على التسليم. فمذهب الشافعي أن على البائع البينة أنه لا يقدر على التسليم. فإن لم تكن بينة كان القول قول المشتري مع يمينه على البت. بالله إنه لقادر على تسليمها. ومذهب الكوفي أن المشتري يحلف على علمه. بالله أنه لا يعلم أنه لا يقدر على تسليمها. قلته على مذهبهما تخريجا.
(290) فإن ادعى البائع أن المشتري قد تسلمها. حلف المشتري بالله ما تسلمها مع البت في مذهبهما معا.
وإن ادعى البائع أن قد تسلمها وكيل المشتري فمذهب الكوفي أن يحلف المشتري بالله ما يعلم أنه وكيله فلانا تسلمها.
واختلف مذهب الشافعي في ذلك على قولين: أحدهما أنه يحلف في وكيله على العلم. والقول الآخر: على البت. وقد بينت ذلك قبل هذا الباب. فإن PageV01P273
كان وكيل المشتري ادعى على البائع التسليم. فذكر البائع أنه قد سلمها إلى الموكل. لإإن كان الموكل حاضرا حلف الموكل على البت أنه ما قبضها, ولا شيء منها, وأنه لواجب عليه تسليمها إليه.
(291) وإن كان الموكل غائبا بحيث يشق احضاره. فمذهب الشافعي والكوفي: أن الوكيل يحلف أنه ما يعلم أنه موكله قد تسلم هذه الدار لحق هذا الشراء الذي ادعاه ولا شيئا منها, وإنه لواجب عليه تسلمها, قلته على مذهبهما تخريجا. PageV01P274
[32]