فقال المدعى عليه هذه الدار لابني الصغير في حجري وما اشتريتها. لم يحلف. وكذلك لو قال هي لولدي الصغير واشتريتها له لم يحلف. ولم يحكم للمدعي إلا أن يقيم بينة. ولكن لو قال اشتريتها لولدي الصغير كان إقرار بالشفعة. ويحكم بها. نص على ذلك عنه الخصاف في كتاب أدب القاضي. وإن ادعى رجلان امرأة كل واحد منهما أنها زوجته فأقرت لأحدهما بالزوجية, لم تحلف للآخر. وفي الحدود كلها إلا حد السرقة. لتعلقه بحق بني آدم. وتحلف عنده فيما PageV01P247
عدا ذلك من الدعاوى. وخالفه في ذلك أبو يوسف ومحمد بن الحسن. وقالا كل من لزمه إقرار إذا أقر لزمه اليمين إذا أنكر. نحو ما قال الشافعي إلا أنهما قد يخالفان الشافعي فيما يلزم من الإقرار, وما لا يلزم به حكم في مسائل أنا ذاكرها. فمن ذلك إذا مات الرجل, وترك مالا. وخلف ابنين أحدهما صغير, والآخر كبير فجاء رجل يدعي أنه ابن الميت وأن له إرثا في مال الميت الذي في يد هذا الكبير. فأنكر الكبير ذلك فمذهب الشافعي أنه لا يحلف لأنه أقر لم يلزمه عنده حكم.
وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن يحلف. لأنه لو أقر دفع إليه نصف ما في يده في مال الميت. وكذلك لو كانا كبيرين, فأنكرا. لم يحلف واحد منهما عند الشافعي. قلته تخريجا. وقال أبو يوسف ومحمد يحلفان معا. فأيهما حلف برئ.
وأيهما نكل أعطى نصف ما في يده. ومن أصحاب الشافعي من زعم أنه يحلف الابن الكبير. وذلك إن المدعي يقول: طالبوه باليمين, فلعله أن ينزجر فيقر فأتوصل بذلك إلى يمين الصغير. إذا بلغ. ولو اعترف أحد الأخوين, وأنكر الآخر. وليس للميت وارث غيرهما. حلف المنكر منهما عند الجميع.
(261) ولو ادعى رجلان على امرأة أنها زوجته فأقرت بالزوجية لأحدهما, وأنكرت الآخر. قال: أبو حنيفة لا تحلف المرأة. لأنه لا يمين عنده في PageV01P248
النكاح. وقال أبو يوسف ومحمد: لا تحلف المرأة لأنها لو أقرت بها للثاني لم يحكم عليها بشيء.
وللشافعي قولان: هذا أحدهما لا تحلف وهو الأصح. لأنه قال في كتاب الجديد. لو [أقرت للثاني] لم يلزمهما حكم. والقول الثاني أنها تحلف. لأنه قال في كتاب القديم: لو أقرت بالزوجية للثاني لم يحكم بها له, ولكن يلزمنها للثاني مهر مثلها. ولو ادعى رجلان على رجل سلعة. فأقر بها لأحدهما, ورام الآخر يمينه ما هذه السلعة له. لم يحلف في قول الشافعي والكوفي وأبي يوسف ومحمد. لأنه لو أقر بها للثاني لم يلزم بإقراره حكم.
وللشافعي قول آخر في القديم كما وصفت يحلف. لأنه لو أقر للثاني لزمه قيمة السلعة وقد بينت هذه المسألة في باب اليمين على البت بأكثر من هذا. PageV01P249
[30]