(215) واختلفوا إذا ادعى رجل على امرأة أنه تزوجها. فقال الشافعي إذا ادعى رجل أنه نكح امرأة لم تقبل دعواه حتى يقول نكحتها بولي مرشد وشاهدين عدلين. ورضاها.
(216) قال: وكذلك المرأة إذا ادعت أنه تزوج بها. PageV01P223
[24]
باب: الإقرار
(217) قال: ولا اختلاف بين أهل العلم أن كل بالغ رشيد أقر لغيره بالمال في مجلس القاضي أو غيره. إن ذلك لازم إذا كان قبل الترافع والتخاصم.
(218) واختلفوا إذا أقر في غير مجلس القاضي بعد الترافع والخصومة ثم أنكر وشهد على إقراره بذلك شاهدا عدل.
فقال الشافعي: الإقرار لازم في مجلس القاضي وغير مجلسه وقبل الترافع إلى القاضي, وبعده سواء. وكذلك قاله الكوفي. وقال: ابن أبي ليلى: لا إقرار لمن خاصم إلا عندي ولا صلح لهما. PageV01P224
(219) واتفق الشافعي والكوفي: أن رجلا لو أقر لرجل في مجلس القاضي بألف. ثم أقر في مجلس ثاني بألف أو بخمس مائة. إنه ألف واحد. وإن القليل داخل في الكثير. وكذلك لو أقر له في موطنين. فأقر له يوم الجمعة بألف, يوم السبت بألف إذا كان شهود الجمعة هم شهود يوم السبت.
(220) واختلفا إذا كان شهود يوم الجمعة غير شهود يوم السبت.
فمذهب الشافعي: أن ذلك ألف واحد, وإن رام المشهود له يمين المشهود عليه في ذلك حلفه ماله عليه ألفان, ولا أكثر من ألف واحد. قلته تخريجا على مذهبه.
وقال الكوفي إن ذلك ألفان. فإن رام المشهود عليه يمين المدعي أن هذا الألف غير ذلك الألف حلف. وكذلك اختلفا لو قرئ عليه صكان في مجلس القاضي كل واحد منهما مكتوب فيه ألف درهم. فأقر بذلك فمذهب الشافعي: أن القول قول المقر في ذلك مع يمينه أنهما ألف واحد. ولا يكون ذلك إقرارا بألفين. قلته تخريجا على ما قال في المسألة الأولى لو أقر يوم الجمعة PageV01P225
بألف, ويوم السبت بألف واحد, وقال الكوفي: لزمه ألفان. واختلاف الصكين كاختلاف المالين. أرأيت لو أقر له في مجلس بألف درهم, وأقر له في مجلس آخر بألف دينار.
(221) واختلفا أيضا إذا شهد عليه شاهدان على صكين في كل واحد منهما ألف درهم. فمذهب الشافعي في ذلك كله أن القول قول المقر.
مع يمينه ولا يلزمه إلا ألف واحد. وقال الكوفي: إذا كانت الشهادة على صكين أو شهد عليه شاهدان من غير صح أنه أقر له يوم الجمعة بألف درهم, وشهد آخرون أنه أقر له يوم السبت بألف درهم. كان كاختلاف المالين.
(222) واختلف قول الشافعي والكوفي: لو شهد على إقراره شاهدان بألف درهم, وشهد آخران بخمس مائة. وشهد آخران عليه بألف وخمس مائة. فقياس قول الشافعي أنه لا يلزمه إلا ألف وخمس مائة. وقال الكوفي عليه ثلاث آلاف. وقال لأنه من قبل نفسه أتي.
(223) اتفق الشافعي والكوفي: في هذه المسائل كلها لو كان الألف منسوبا إلى أنه من ثمن عبد: ذكره باسمه وجنسه, وعلمه أنه لا يلزم في ذلك PageV01P226
كله إلا ألف واجد واتفقا أنه إن كان أخذ الألفين منسوبا إلى ثمن عبد رومي والآخر إلى ثمن عبد حبشي إن ذلك ألفان في هذه المسائل كلها.
(224) واتفق الشافعي والكوفي أن هذا الإقرار في الجراحات والتزويج لو كان في موطنين. وعلى كل موطن شاهدان غير الآخرين. إن ذلك جراحة واحدة. وتزويج واحد, وذلك أن يقر رجل في موطن أنه تزوج بابنة فلان لرجل, سماه على ألف درهم, وأنها ماتت. وأقر في موطن آخر أنه تزوج بابنة فلان وسمي ذلك الرجل. بألف درهم, وأنها ماتت عنده. وادعى الأب أنه تزوج بابنته. ثم بأخرى. كان القول قول المقر أنها ابنة واحدة. وسواء سمى الإبنة أو لم يسمي. إلا أن يسمى اسمين مختلفين.