[5]
باب: صفة كاتب القاضي
(62) قال: وأجمع الشافعي والكوفي على أن لا يجوز للقاضي أن يتخذ كاتبا لأمور المسلمين في القضاء إلا مسلما, عدلا جايز الشهادة. حرا بالغا. ويحرص أن يكون فصيحا. عالما بلغات الخصوم. ضابطا لتغيير العجمية إلى العربية فقيها, فطنا, متيقنا, لا يؤتى من جهالة. عاقلا لا يخدع بغيره. نزها من الطمع. لا يستمال بهدية. قوي الخط. قائم الحروف. عالما بمواضع التدليس في الخط. ضابطا لنظمها. لا يلتبس على خطة تسعة بسبعة ولا ثلاث بثلاثين, ولا خمس عشر بخمس وعشرين. PageV01P117
[6]
باب: صفة القاسم
(63) والقاسم في مثل صفة الكاتب في عدالته, عالما بالحساب والمساحة. يعرف الضرب, والقسمة, والتكسير, واستخراج الجذور. قد قرأ الجبر والمقابلة. PageV01P118
[7]
باب: ذكر شرط القاضي
(64) حدثنا محمد بن سعيد. حدثنا سليمان بن داود. حدثنا قدامة بن شهاب. قال: حدثني أم داود الوليشية. قالت: «رأيت على رأس شريح شرطيا بيده سوط». PageV01P119
(65) حدثنا أحمد بن هاشم, حدثنا يحيى بن الضريس. عن عيسى بن ميمون. قال: أخبرني يزيد الرقاشي عن أنس مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لابد للناس من عريف. والعريف في النار, يؤتا بالشرطي يوم القيامة فيقال له ضع سوطك وادخل النار». PageV01P120
[8]
باب: ترجمان القاضي
(66) قال: أجمع الكوفي والشافعي ومالك بن أنس, وابن أبي ليلى: لا تقبل الترجمة إلا من عدل, ثقة, حر, بالغ.
(67) واختلفوا في عدده. فقال الشافعي ومالك بن أنس لا أقبل الترجمة ألا من شاهدي عدل. يعرفان لسانه قال: الكوفي وابن أبي ليلى: أقيل شاهدا واحدا إذا كان حرا مسلما, ثقة. ولا أقيل عبدا ولا مكاتبا.
زاد الكوفي على ابن أبي ليلى. فقال: لو قيل امرأة ثقة حرة كان في سعة.
وقال محمد بن الحسن: لا يجوز أقل من رجلين: أو شاهد وامرأتين. PageV01P121
(68) وكذلك إذا كان بالقاضي صمم فأسمعه غيره. كان القول في عدد المسمع كالقول في عدد الترجمان عند الشافعي وابن أبي ليلى والكوفي وأصحابه.
قلته تخريجا.
(69) واختلفوا إذا أسمعه عبد. فقياس قول الشافعي والكوفي أن ذلك غير جايز. وقياس قول ابن أبي ليلى: أنه إن أسمع القاضي عبد. بحضرة الخصمين وهما يسمعان فلم ينكرا, جاز ذلك إنه قال لو باع رجل سلعة لغيره بحضرته. فلم ينكره جاز ذلك. وكان سكوته كالآذان له.
واختلفوا في الترجمان إذا كان أعمى. فقياس قول الشافعي أن ذلك جايز لأنه لا يحتاج فيها إلى إثبات رؤية.
وبه قال: أبو حنيفة. وقال: أبو يوسف ومحمد بن الحسن لا تقبل الترجمة من أعمى. PageV01P122
[9]