وقال آخرون: لا قطع عليه هذا قول الشافعي والثوري والكوفي وأصحابه وأحمد وأبي ثور.
(585) واختلفوا إن كان عليه حلي. فقال الكوفي: لا قطع على سارقه, وإن كان عليه حلي فيه مائة مثقال.
وقال أبو يوسف: إذا كان عليه حلي قطع, وهو قول الشافعي.
(586) واختلفوا في القطع في الفاكهة الربطة والخبز واللحم PageV02P499
والحجارة والملح والفخار والنورة والجص والزجاج والتوابل والقصب, والحطب, والجذوع, فقال الشافعي في كل ذلك قطع إذا بلغ المقدار وسرق من جرز.
وقال الكوفي: لا قطع في شيء من ذلك, وقال الثوري: لا قطع في الذي يفسد من يومه.
(587) واختلفوا في القطع في المصحف, فأوجبه الشافعي وأبو يوسف وأبو ثور.
وقال الكوفي: لا قطع عليه.
(588) واختلفوا في قطع النباش, فقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور عليه القطع وبه قال أبو يوسف.
وقال الكوفي ومحمد: لا قطع عليه, وليس القبر بحرز.
وبه قال الثوري. PageV02P500
(589) واتفقوا أنه لا قطع عليه في الخلسة إلا ما روي عن إياس بن معاوية, أنه قال: أقطعه.
(590) واختلفوا في الطرار. فقال مالك وأبو يوسف: إن طر من دخل الكم أو خارجه فعليه القطع.
وقال الكوفي ومحمد وإسحاق: إن كانت الدراهم مصرورة إلى داخل الكم فأدخل يده فسرقها قطع وإن كانت مصرورة في ظاهر كمه فطرها لم يقطع. وقال أحمد: إن كان يطر سرا قطع وإن اختلس لم يقطع.
وقال الأوزاعي والثوري وأبو ثور يقطع الطرار.
واختلفوا في رجل دخل حرز رجل فأخذ شاته فذبحها وأخرجها, فقال الشافعي ومالك والثوري وأبو ثور: يقطع. PageV02P501
وقال الكوفي وأصحابه: لا يقطع.
(591) واختلفوا في الإقرار بالسرقة, فقال الشافعي والكوفي ومحمد وأبو ثور: إذا أقر مرة واحدة قطع.
وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف وأحمد وإسحاق: لا يقطع حتى يقر مرتين.
(592) واختلفوا في صفة قطع السارق, فقال مالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور: إذا سرق قطعت يده اليمنى, فإذا سرق الثانية قطعت رجله اليسرى, فإذا سرق الثالثة قطعت يده اليسرى, فإذا سرق الخامسة عزر وحبس.
وقال الأوزاعي والكوفي وأحمد: لا يقطع أكثر من يده اليمنى ورجله اليسرى.
(593) واتفقوا أن الأحرار والعبيد في القطع سواء إلا ما روي PageV02P502
عن ابن عباس أن العبد الآبق لا قطع عليه, وبه قال سعيد بن العاص, ومروان بن الحكم وشريح.
(594) واتفقوا على أن السارق إذا قطع ووجد المتاع عنده بعينه إن عليه رد وذلك على صاحبه.
(595) واختلفوا إن كان قد استهلكه, فقال الشافعي والليث بن سعد وأحمد وإسحاق عليه مع القطع الغرم.
وقال الكوفي وأصحابه والثوري: إذ استهلكه فلا غرم عليه بعد القطع, فإن سرق مرات ثم يؤتى به في آخر مرة قطع, وضمن كل السرقات إلا الآخرة في قول الكوفي. PageV02P503
وقال أبو يوسف لا أضمنه.
(596) واختلفوا في الحربي يدخل دار الإسلام بأمان فسرق, فقال الكوفي ومحمد لأقطع عليه ويضمن السرقة, وهو أصح قولي الشافعي, وله قول آخر أنه يقطع وبه قال أبو يوسف: وقيل أنه رجع عنه.
(597) واختلفوا في السارق يوهب منه ما سرق قبل أن تقطع يد, فقال مالك والشافعي: عليه القطع وإنوهب له المتاع أو أبرأه منه. وقال أحمد وأبو ثور: وإذا رفع السارق إلى السلطان لم يكن للذي رفعه أن يعفوا عنه.