(565) واختلفوا في المرجوم إذا هرب فقال أحمد إذا هرب ترك.
وقال الكوفي: إذا هرب فطلبه الشرطة, وأخذوه في فوره, أقيم عليه الحد الباقي, وإن أخذوه بعد أيام, لم يقم عليه بقيته. ومذهب الشافعي في ذلك أن ينظر فإن كان عن إقرار ترك, وإنك ان عن بينة أخذ.
(566) واختلفوا في إقامة الحد بعد حين من الزمان, فقال مالك والأوزاعي والشافعي: يقام عليه ذلك. PageV02P486
وقال الكوفي: إذا شهد الشهود على زنى قديم أخذه بشهادتهم, ولم أخذه إذا أقر بزنى قديم خلا به وإن شهدوا عليه بسرقة أو شرب خمر بعد حين لم يقطع, ولم يحد, وضمن السرقة, ولو أقر بسرقة بعد حين, قطع, ولو أقر بشرب خمر بعد حين لم يحد. وبه قال أبو يوسف, وقال محمد بن الحسن يقطع.
(576) واختلفوا في حدود تجمع على الرجل فيها القتل, فقال مالك: يأتي على كلها التقل, إلا حد الفرية, فإنه ثابتة عليه يؤخذ به قبل القتل.
وقال الشافعي: إذا اجتمعت على رجل حدود وقتل, بدئ بحد القذف ثمانين, ثم يحبس, فإذا برأ, جلدة حد في الزنى مائة جلدة, ثم يحبس, فإذا برأ جلده قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى لقطع الطريق, فكانت يده اليمنى للسرقة, وقطع الطريق معا, ثم قتل قودا, فإن مات في الحد الأول, سقطت عنه الحدود كلها, وفي ماله دية النفس.
وقال الكوفي: إذا أقر بالزنى أربع مرات, وأقر بالسرقة وشرب الخمر والقذف, وفقؤ عين, بدأ فأقتص من العين, فإذا برأ أخرجه من الحبس, ثم PageV02P487
يحد للقذف, ثم يحبس, فإذا برأ أقيم عليه الحدود, حدا بعد حد, وجعل حد الخمر أخرها.
(568) واختلفوا في إقرار الأخرس بالزنى بإشارة, أو كتاب.
فمذهب الشافعي أن إقراره مقبول بذلك.
وقال الكوفي: لا يؤاخذ به, لأنه لا يتكلم.
(569) واختلفوا في الرجل يقر أنه زنى بهذه المرأة بعينها وتقول المرأة ما زنى بي, ولكنه تزوجني, أو تقول: لا أعرفه, ففي قول الشافعي وأبي ثور على الرجل الحد بإقراره.
وقال الكوفي ومحمد: يحد ولا مهر لها. وقال أبو يوسف: يدرأ عنه الحد, ويلزم لها المهر إذا قالت ...
عليها, ويحد, فروي عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: «يضرب الرجل قياما والنساء قعودا». PageV02P488
(570) واختلفوا في الضرب على الأعضاء, فروي عن عمر وعلي وابن مسعود أن يعطى كل عضو حقه, خلا الوجه والرأس والفرج.
وقال أبو يوسف: يضرب الرأس, ولا يضرب الوجه, ولا الفرج.
(571) واختلفوا في وجوب النفي مع الجلد على البكر الزاني, فقال مالك والشافعي والثوري وابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق: يجلد مائة جلدة, ويغرب عاما. وروي لك عن أب يبكر وعمر وعثمان وعلي. قول الكوفي يجلد ولا ينفى.
واختلف من أوجب النفي على الزاني, في نفي العبيد والإماء, إذا زنوا, فقال: مالك وأحمد وإسحاق لا نفي على المملوك, وقال في موضع آخر ينفى نصف سنة, وحكى أبو ثور عنه أنه قال: ينفى كما ينفى الحر.
(572) واختلفوا في المسافة التي ينفى إليها الزاني.
فقال الشافعي: يغرب عاما عن بلده. PageV02P489
وقال مالك: يغرب عاما إلى بلد يحبس فيه لئلا يرجع إلى البلد الذي نفي منه.
وقال أحمد في رواية. . . عنه أنه قال: ينفى الرجل والمرأة إلى قدرما تقصر فيه الصلاة. وحكى الأثرم عنه أنه قال: ينفيه من عمله إلى غير عمله.
وقال أبو ثور: قد يكون النفي بين المصر الذي كان فيه وبين القرى دعوه أوميل أو أقل من ذلك.