كتاب الطهارة
باب ماتكون به الطهارة من الماء
...
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين وأصحابه المنتخبين وأزواجه أمهات المؤمنين قال الشيخ أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي رحمه الله اختصرت هذا الكتاب على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه ليقرب على متعلمه مؤملا من الله عز وجل الثواب وإياه اسأل التوفيق للصواب
كتاب الطهارة1
باب ما تكون به الطهارة من الماء
قال والطهارة بالماء الطاهر المطلق الذي لا يضاف إلى اسم شيء غيره مثل ماء الباقلاء2 وماء الحمص وماء الورد وماء الزعفران وما أشبهها مما لا يزايل اسمه اسم الماء في وقت وما سقط فيه مما ذكرنا أو من غيره وكان يسيرا فلم يوجد له طعم ولا لون ولا رائحة كثيرة حتى ينسب الماء إليه توضئ به ولا يتوضأ بماء قد توضئ به.
وإذا كان الماء قلتين3 وهو خمس قرب فوقعت فيه نجاسة فلم يوجد له طعم ولا رائحة ولا لون فهو طاهر إلا أن تكون النجاسة4 بولا أو عذرة مائعة فإنه ينجس إلا أن يكون الماء مثل المصانع التي بطريق مكة وما أشبهها من المياه الكثيرة التي لا يمكن نزحها فذلك الذي لا ينجسه شيء وإذا مات في الماء اليسير ما ليست له نفس سائلة مثل الذباب والعقرب والخنفساء وما أشبهها فلا ينجسه PageV01P011
قال ولا يتوضأ بسؤر1 كل بهيمة لا يؤكل لحمها إلا السنور2 وما دونها في الخلق
قال وكل إناء حلت فيه نجاسة من ولوغ كلب أو بول أو غيره فإنه يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب وإذا كان معه في السفر إنآن نجس وطاهر واشتبها عليه أراقهما وتيمم PageV01P012
باب الآنية
قال وكل جلد ميتة دبغ أو لم يدبغ فهو نجس وكذلك آنية عظام الميتة ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة فإن فعل أجزأه وصوف الميتة وشعرها طاهر.