[غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب]
المؤلف: محمد بن عزير السجستاني، أبو بكر العزيري (المتوفى: 330ه)
المحقق: محمد أديب عبد الواحد جمران
الناشر: دار قتيبة - سوريا
الطبعة: الأولى، 1416 ه - 1995 م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] PageV00P000
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله أجمعين.
قرأت كتاب غريب القرن على حروف المعجم، لأبي بكر محمد بن عزير السجستاني رحمه الله من أوله إلى آخره على الشيخ أبي محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج المقرئ.
وأخبرني أن أبا الحسن عبد الباقي بن فارس بن أحمد المقرئ المصري، أخبره به بمصر. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن حسنون المقرئ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عزير.
وكنت قرأته قبل على الشيخ أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي، وذكر لي أنه سمع إسناده من أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور العتيقي قال: أخبرنا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة العكبراوي، قال: أخبرنا ابن عزير.
قال: وأخبرني به أيضا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الخياط
المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز عنه أنه قال: -
مقدمة المصنف
[الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين، وعلى آله الطاهرين وسلم تسليما] .
هذا تفسير غريب القرآن. ألف على حروف المعجم، ليقرب تناوله، ويسهل حفظه على من أراده. وبالله جل ثناؤه التوفيق والعون، وله القوة والحول. وحسبنا الله وحده.
(باب الهمزة
وصورتها الألف)
( [فصل] الهمزة المفتوحة)
/ الم: وسائر حروف الهجاء في أوائل السور، كان بعض المفسرين يجعلها أسماء للسور، تعرف كل سورة بما افتتحت به. وبعضهم يجعلها أقساما، أقسم الله جل وعز بها لشرفها وفضلها، لأنها [مبادي] كتبه المنزلة، ومباني أسمائه الحسنى، وصفاته العلى. وبعضهم يجعلها حروفا مأخوذة من صفات الله جل جلاله كقول ابن عباس رضي الله عنه في {كهيعص} : إن الكاف من كاف، والهاء من هاد، والياء من
حكيم، والعين من عليم، والصاد من صادق. أأنذرتهم: أأعلمتهم بما تحذرهم منه. ولا يكون المعلم منذرا حتى يحذر بإعلامه. وكل منذر معلم، وليس كل معلم منذرا. أندادا: أمثالا ونظراء. واحدهم ند [ونديد. وقال جرير:
(أتيما تجعلون إلي ندا؟ ... وما تيم لذي حسب نديد)
أزلهما الشيطان: استنزلهما. يقال: أزللته فزل [وقرىء: (أزالهما) أي: نحاهما] . يقال: أزلته فزال. آل فرعون: قومه وأهل دينه.
آيات: علامات وعجائب أيضا. وآية القرآن كلام متصل إلى انقطاعه. وقيل: معنى آية من القرآن أي جماعة حروف. يقال: خرج القوم بأيتهم أي بجماعتهم. [قال الشاعر:
(خرجنا من النقبين لا حي مثلنا ... بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا)
أي بجماعتنا] . أماني: جمع أمنية، وهي التلاوة. ومنه قوله جل ثناؤه: {إذا
تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} أي إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته. والأماني: الأكاذيب أيضا. ومنه قول عثمان: ((ما تمنيت منذ أسلمت)) . أي ما كذبت. وقول بعض العرب ((لابن دأب وهو يحدث: ((أهذا شيء رويته / أم شيء تمنيته)) أي افتعلته. والأماني أيضا ما يتمناه الإنسان ويشتهيه. أيدناه: قويناه. [والأيد: القوة] . أكننتم: أخفيتم وسترتم] . أسلمت لرب العالمين: سلم ضميري له. ومنه اشتقاق المسلم.