قوله: والصابئين
قال أبو محمد: اختلفوا في تفسيره على ثمانية أقاويل، فمن ذلك:
القول الأول
(637) ما حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو نعيم ثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير قال الصابئين: منزلة بين اليهود والنصارى.
والقول الثاني:
(638) ما حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمس ثنا وكيع عن سفيان» عن ليث عن مجاهد «2» قال: الصابئين قوم بين بين المجوس واليهود والنصارى، ليس لهم دين.
وروي عن عطاء نحو ذلك.
والقول الثالث:
(639) ما حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية قال:
الصائبين فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور.
وروي عن الضحاك والسدي والربيع بن أنس وجابر بن زيد. PageV00P000
والقول الرابع:
(640) ما حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي ثنا هشيم عن مطرف قال كنا عند الحكم فحدثه رجل من البصرة عن الحسن أنه كان يقول في الصابئين إنهم كالمجوس، قال الحكم: ألم أخبركم بذلك؟
والقول الخامس:
(641) ما حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه قال: الصابئون قوم مما يلي العراق، وهو بكوش، وهم يؤمنون بالنبيين كلهم، ويصومون من كل سنة شهرا ثلاثين يوما ويصلون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات.
والقول السادس:
(642) ما حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم قال: قال أبو جعفر الرازي: بلغني أن الصابئين قوم يعبدون الملائكة ويقرءون الزبور ويصلون إلى القبلة.
(643) حدثنا أبو زرعة ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن عبد الكريم قال سمعت الحسن، فذكر الصابئين فقال هم قوم يعبدون الملائكة.
والقول السابع:
(644) أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ثنا عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبه أنه قيل له: ما الصابئين؟ قال: الذي يعرف الله وحده وليست له شريعة يعمل بها ولم يحدث كفرا.