قوله تعالى: من أحسن من الله حكما لقوم يوقنون
قد تقدم تفسيره.
قوله تعالى: لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء
(6506) حدثنا أبي، ثنا أبو الأصبغ الحراني ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، حدثني أبي إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد عن عبادة بن الصامت قال:
لما حاربت بنوا قينقاع تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي سلول وقام دونهم ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبر إلى الله ورسوله من حلفهم، وكان أحد بني عوف بن الخزرج وله من حلفهم مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي فخلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ من حلف الكفار وولايتهم. فقال أتولى الله ورسوله والمؤمنين وأبرأ إلى الله من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم. قال: ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت القصة في المائدة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض
(6507) أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم PageV00P000
قال: لما كانت وقعة أحد اشتد على طائفة من الناس وتخوفوا أن يذال عليهم الكفار فقال رجل لصاحبه: أما أنا فألحق بذلك اليهودي فآخذ منه أمانا وأتهود معه فإني أخاف أن تدال علينا اليهود. وقال الآخر: أما أنا فألحق بفلان النصراني ببعض أرض الشام فآخذ منه أمانا وأتنصر معه.
فأنزل الله تعالى فيه ما ينهاهما فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض
(6508) حدثنا أبي ثنا أبو صالح عن معاوية بن صالح في غير كتاب أن علي بن أبي طلحة «1» قال: هذه الآية يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض إنها آية في الذبائح من دخل في دين قوم فهو منهم.