قوله: ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون
(633) حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون اجتنبوا المعصية والعدوان فإن بهما هلك من هلك قبلك من الناس.
قوله: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى
(634) حدثنا أبي، عن ابن أبي عمر العدني ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قال سلمان: سألت النبي- صلى الله عليه وسلم- عن أهل دين كنت معهم، فذكر من صلاتهم وعبادتهم، فنزلت: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر.
(635) حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا.
فأنزل الله بعد ذلك: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين «1» . PageV00P000
(636) حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدي: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر قال: نزلت هذه الآية في أصحاب سلمان الفارسي، فبينا هو يحدث النبي صلى الله عليه وسلم إذ ذكر أصحابه فأخبره خبرهم فقال: كانوا يصومون ويصلون ويؤمنون بك، ويشهدون أنك ستبعث نبيا، فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال له نبي الله- صلى الله عليه وسلم: يا سلمان هم من أهل النار.
فاشتد ذلك على سلمان، فأنزل الله تعالى هذه الآية: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر فكان إيمان اليهود أنه من تمسك بالتوراة وسنة موسى حتى جاء عيسى، فلما جاء عيسى كان من تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنا مقبولا منه، حتى جاء محمد صلى الله عليه وسلم: فمن لم يتبع محمدا- صلى الله عليه وسلم- منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل كان هالكا. وروي عن سعيد بن جبير نحو هذا.