والوجه الثاني:
(5889) حدثنا سليمان بن داود مولى عبد الله بن جعفر، ثنا سهل بن عثمان، ثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج ضمرة ابن جندب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله الآية.
(5890) حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن رجاء، أنبأ إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير، عن أبي ضمرة بن العيص الزرقي الذي كان مصاب البصر وكان بمكة، فلما نزلت: إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة فقلت: إنني لغني وإني لذو حيلة، قال: فتجهز يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فأدركه الموت بالتنعيم، فنزلت هذه الآية: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله.
قوله تعالى: وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح
(5891) حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: فلا جناح يقول: فلا حرج.
قوله تعالى: أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا
(5892) حدثنا أبو سعيد الأشج والحسن بن عرفة قالا: ثنا عبد الله بن إدريس، أنبأ ابن جريج، عن ابن أبي عمار يعني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمار، عن عبد الله بن بابية، عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم وقد أمن الناس، فقال: عجبت ما عجبت منه، فسألت عنه، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: صدقة تصدق الله عليكم فاقبلوا صدقته «1»
، والسياق للأشج. PageV00P000
(5893) حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة قال: ذاك عند القتال، يصلي الرجل الراكب (بتكبيرتين) حيث كان وجهه.
(5894) حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي قوله: إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم الآية. إن الصلاة إذا صليت ركعتين في السفر فهي تمام التقصير لا يحل، إلا أن تخاف من الذين كفروا أن يفتنوك عن الصلاة، فالتقصير ركعة.
(5895) حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد «1» قوله: فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة أنزلت يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان، والمشركون بضجنان، فتوافقوا فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الظهر أربع ركعات ركوعهم وسجودهم وقيامهم معا جميعا فهم به المشركون أن يغيروا على أمتعتهم وأثقالهم.