قوله: والفرقان لعلكم تهتدون
[الوجه الأول]
(521) حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله: وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان قال فرق فيه بين الحق والباطل وروي عن مجاهد والربيع بن أنس نحو ذلك.
الوجه الثاني:
(522) ذكر لي عن سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد ابن جبير: آتينا موسى الكتاب والفرقان علم الكتاب وتبيانه وحكمته.
قوله: لعلكم تهتدون
(523) حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء ابن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله عز وجل لعلكم يعني لكي.
قوله: وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل
(524) حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: قوله: باتخاذكم قال: حلي استعاروه من آل فرعون. فقال لهم هارون: أحرقوه تطهروا منه.
(525) حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثني سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن في قوله: وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فقال ذلك حين وقع في قلوبهم من شأن عبادتهم العجل ما وقع، وحين قال الله: ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا قال: فذلك حين يقول موسى: يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل.
قوله: فتوبوا إلى بارئكم
(526) حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية:
فتوبوا إلى بارئكم أي إلى خالقكم- قال: وكذلك فسره سعيد بن جبير والربيع بن أنس.
قوله: فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم
(527) حدثنا عمار بن خالد ثنا محمد بن الحسن الواسطي ويزيد بن هارون عن الأصبغ بن زيد عن القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فقال الله تبارك وتعالى: إن توبتهم أن يقتل كل رجل منهم كل من لقي من والد أو ولد فيقتله بالسيف ولا يبالي من قتل في ذلك الموطن، فتاب أولئك الذين كان قد خفي على موسى وهارون ما اطلع الله من ذنوبهم، فاعترفوا بها وفعلوا ما أمروا به، فغفر الله للقاتل والمقتول.
(528) حدثنا الحسن بن الصباح ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني القاسم بن أبي بزة أنه سمع سعيد بن جبير ومجاهد يقولان في قوله: فاقتلوا أنفسكم قالا: قام بعضهم إلى بعض بالخناجر فقتل بعضهم بعضا لا يحنو رجل على قريب ولا بعيد، حتى ألوى موسى بثوبه، فطرحوا ما بأيديهم، فكشف عن سبعين ألف قتيل، وإن الله عز وجل أوحى إلى موسى أن حسبي فقد اكتفيت، فذلك حين ألوى موسى ثوبه.
(529) حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرني سعيد عن قتادة قال أمر القوم بشديد من الأمر، فقاموا يتناحرون بالشفار، فقتل بعضهم بعضا حتى بلغ الله فيهم نقمته وسقطت الشفار من أيديهم، فأمسك عنهم القتل. فجعله لحيهم توبة، وللمقتول شهادة.
(530) حدثنا أبي ثنا أحمد بن هاشم الرملي ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن الحسن: قوله: فاقتلوا أنفسكم قال أصابت بني إسرائيل ظلمة حندس فقتل بعضهم بعضا ثم انكشف عنهم، فجعل توبتهم في ذلك.