قوله تعالى: ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض
الوجه الأول
(5223) حدثنا أحمد بن القاسم بن عطية، حدثني أحمد بن عبد الرحمن، حدثني أبي، ثنا الأشعث بن إسحاق، عن جعفر يعني: ابن أبي المغيرة، عن سعيد، عن ابن عباس في قوله: ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله، للذكر مثل حظ الأنثيين، وشهادة امرأتين برجل، أفنحن في العمل هكذا، إن عملت امرأة حسنة كتبت لها نصف حسنة؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية: ولا تتمنوا: فإنه عدل مني وأنا صنعته.
والوجه الثاني:
(5224) حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلى، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد «1» قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله، لا نقاتل فنستشهد، ولا نقطع الميراث، فنزلت: ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن ثم نزلت «2» أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى «3» قال أبو محمد: رواه يعلى، عن سفيان الثوري ورواه ابن عيينة مثله.
(5225) وروى يحيى بن سعيد القطان، ووكيع بن الجراح، عن الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد «4» ، عن أم سلمة قالت: قلت يا رسول الله ... - وروى عن مقاتل ابن حيان، وخصيف نحو ذلك.
والوجه الثالث:
(5226) حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض يقول:
لا يتمنى الرجل، فيقول: ليت لي مال فلان وأهله، فنهى الله سبحانه عن ذلك، ولكن ليسأل الله من فضله، وروي عن محمد بن سيرين والحسن وعطاء والضحاك نحو ذلك. PageV00P000