قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا
(5025) حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، حدثني معاوية يعني: ابن هشام، عن عيسى بن راشد، عن علي بن بذيمة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما في القرآن آية: يا أيها الذين آمنوا إلا كان على سيدها وشريفها وأميرها، وما من أصحاب محمد إلا قد عوتب في القرآن إلا علي بن أبي طالب فإنه لم يعاتب في شيء منه.
(5026) حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدة بن سليمان، عن الأعمش، عن خيثمة قال: ما تقرأون في القرآن: يا أيها الذين آمنوا فإنه في التوراة: يا أيها المساكين.
(5027) حدثنا أبي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الله بن المبارك، أنبأ مسعر، ثنا معن وعون أو أحدهما أن رجلا أتى عبد الله بن مسعود فقال: اعهد إلي، فقال:
إذا سمعت الله تعالى يقول: يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فهو خير يأمر به أو شر ينهى عنه.
قوله تعالى: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها
(5028) حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها قال: كان الرجل إذا مات وترك جارية، ألقى عليها حميمة ثوبه، فمنعها، فإن كانت جميلة تزوجها، وإن كانت ذميمة حبسها حتى تموت فيرثها.
(5029) حدثنا عمار بن خالد، ثنا أسباط، عن الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال أبو إسحاق، وذكره عطاء أبو الحسن السوائي، ولا أظنه إلا ذكره عن ابن عباس في قوله: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها قال: كان الرجل إذا مات كان أولياؤه أحق بإمائه من ولي نفسها، إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاءوا زوجوها، فنزلت هذه الآية في ذلك- وروي عن أبي مجلز، نحو ذلك.
(5030) حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل، ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: لما توفي أبو قيس الأسلت، أراد ابنه أن يتزوج امرأته، وكان ذلك لهم في الجاهلية، فأنزل الله تعالى: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها.
(5031) حدثنا أبو سعيد الأشج، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك قال: كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها جاء وليه، فألقى عليها ثوبا، فإن كان له ابن صغيرا أو أخ- حبسها حتى تشيب أو تموت، فيرثها، فإن هي انفلتت فأتت أهلها ولم يلق عليها ثوبا نجت، فأنزل الله عز وجل: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها.
(5032) حدثنا الحسين بن السكن البصري، ثنا أبو زيد يعني النحوي، ثنا قيس، عن سالم، عن مجاهد «1»
لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها: فإن الرجل يكون PageV00P000
في حجره اليتيمة هو يلي أمرها، فيحبسها رجاء أن تموت امرأته فيتزوجها أو يتزوجها ابنه- قال أبو محمد: وروي عن الشعبي، وعطاء بن أبي رباح، وأبي مجلز، والضحاك، والزهري، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حيان نحو ما روينا عنهم.
(5033) قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال قال زيد بن أسلم في هذه الآية: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها كان أهل يثرب إذا مات الرجل منهم في الجاهلية ورث امرأته من يرث ماله، فكان يعضلها حتى يتزوجها، أو يزوجها من أراد، وكان أهل تهامة يسيء الرجل صحبة المرأة حتى يطلقها، ويشترط عليها ألا تنكح إلا من أراد حتى تفتدي منه ببعض ما أعطاها، فنهى الله المؤمنين عن ذلك.