قوله تعالى: فوق اثنتين
(4891) وبه عن سعيد بن جبير قوله: فوق اثنتين يعني: أكثر من اثنتين، أو اثنتين ليس معهن ذكر.
قوله تعالى: فلهن ثلثا ما ترك
(4892) حدثنا أبي ثنا علي بن معبد، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن ابن عقيل، «1» عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد، فقالت:
يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما، فاستقلناه، فلم يدع لهما مالا، ولا تنكحان إلا ولهما مال. فقال:
سيقضي الله في ذلك، فأنزل الله تعالى آية الميراث، فبعث إلى عمهما فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، ولك ما بقي.
(4893) حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: فلهن ثلثا ما ترك: الميت، والبقية للعصبة.
(4894) حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدي قوله: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين قال:
كان أهل الجاهلية لا يورثون الجواري ولا الضعفاء من الغلمان، لا يرث الرجل من ولده إلا من أطاق القتال. فمات عبد الرحمن أخو حسان الشاعر، وترك امرأة له يقال لها: أم كجة، وترك خمس جوار، فجاءت الورثة فأخذوا ماله، فشكت أم كجة «2» ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه الآية: فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك.
قوله تعالى: وإن كانت واحدة
(4895) حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: وإن كانت واحدة يعني: ابنة واحدة. PageV00P000
قوله تعالى: فلها النصف
(4896) أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين وذلك لما نزلت الفرائض التي فرض الله فيها ما فرض للولد الذكر والأنثى والأبوين، كرهها الناس أو بعضهم، وقالوا: نعطي المرأة الربع والثمن، ونعطي الابنة النصف، ونعطي الغلام الصغير، وليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم ولا يحوز الغنيمة، اسكتوا عن هذا الحديث لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينساه أو نقول له فيغير، فقال بعضهم: يا رسول الله، أنعطي الجارية نصف ما ترك أبوها، وليست تركب الفرس ولا تقاتل القوم، ونعطي الصبي الميراث، وليس يعني شيئا، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية لا يعطون الميراث إلا لمن قاتل القوم، ويعطونه الأكبر فالأكبر.