الوجه الثاني:
(4867) حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير: وقولوا لهم قولا معروفا يقول عدة حسنة، يقول: إن كان الورثة صغارا فليقل أولياء أولئك الورثة لهؤلاء الذين لا يرثون من قرابة الميت واليتامى والمساكين: إن هؤلاء الورثة صغارا، فإذا بلغوا العقل أمرناهم أن يعرفوا حقكم فيه وصية ربهم فإن مات قبل لك، فورثتهم أعطتكم حقكم، فهذا القول المعروف- قال أبو محمد: وروي عن مقاتل بن حيان نحو ذلك.
والوجه الثالث:
(4868) حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا ابن المبارك، عن إسماعيل المكي، عن يزيد بن الوليد، عن إبراهيم قال: إن كانوا كبارا أرضخوا لهم، وإن كانوا صغارا قال أولياؤهم: ليس لنا من الأمر شيء، ولو كان لنا لأعطيناهم، قال: فهذا القول المعروف.
قوله تعالى: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم
(4869) حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم
يعني: الرجل يحضره الموت فيقال له: تصدق من مالك، وأعتق، وأعط منه في سبيل الله، فنهوا أن يأمروا بذلك، يعني: أن من حضر منكم مريضا عند الموت فلا يأمره أن ينفق ماله في العتق أو في الصدقة أو في سبيل الله، ولكن يأمره أن يبين ماله وما عليه من دين، ويوصي من ماله لذوي قرابته الذين لا يرثون، يوصي لهم بالخمس أو الربع، يقول: أليس أحدكم إذا مات وله ولد ضعاف، يعني: صغارا أن يتركهم بغير مال، فيكونون عيالا على الناس، ولا ينبغي لكم أن تأمروه بما لا ترضون به لأنفسكم ولا أولادكم، ولكن قولوا الحق من ذلك- قال أبو محمد: وروي عن سعيد «1» بن جبير، ومجاهد «2» نحو ذلك، بأخصر ألفاظ.