والوجه الثاني:
(4583) أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قوله: سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة «4» - قال أبو محمد: وروي عن مجاهد «5» قال: سيكلفون أن يأتوا بما بخلوا. PageV00P000
والوجه الثالث:
(4584) حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور عن إبراهيم قوله: سيطوقون ما بخلوا به قال: بطوق من نار.
قوله تعالى: ولله ميراث السماوات والأرض
(4585) حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد يعني:
الزيات، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال جبريل: يا محمد، لله الخلق كله السموات كلهن، والأرضون كلهن ومن فيهن ومن بينهن مما يعلم ومما لا يعلم.
قوله تعالى: والله بما تعملون
(4586) حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: والله بما تعملون يعني:
بما يكون
قوله تعالى: خبير
(4587) حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد: عن قتادة قوله: خبير قال: خبير بخلقه.
قوله تعالى: لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء
. [4588]
حدثنا أحمد بن القاسم بن عطية، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثني أبي، عن أبيه، ثنا الأشعث بن إسحاق، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتت اليهود محمدا صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فقالوا: أفقير ربك يسأل عباده القرض؟ فأنزل الله تعالى:
لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير الآية
(4589) حدثنا أبو زرعة، ثنا عبد الرحمن بن صالح الكوفي ومحمد بن عبد الله ابن نمير الهمداني قالا، ثنا يونس يعنيان: ابن بكير، ثنا ابن إسحاق، حدثني محمد
ابن أبي محمد، عن عكرمة أنه حدثه عن ابن عباس قال: دخل أبو بكر بيت المدارس فوجد من يهود أناسا كثيرا قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له: فنحاص وكان من علمائهم وأحبارهم ومعه حبر يقال له: أشيع. فقال أبو بكر رضي الله عنه:
ويحك يا فنحاص، اتق الله بالحق من عنده تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل فقال فنحاص: والله يا أبا بكر ما نبأ إلى الله من فقر وإنه إلينا لفقير، وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء، ولو كان عنا غنيا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطينا، ولو كان غنيا عنا ما أعطانا الربا، فغضب أبو بكر فضرب وجه فنحاص ضربا شديدا وقال: والذي نفسي بيده لولا الذي بيننا وبينك من العهد لضربت عنقك يا عدو الله. فأكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين. فذهب فنحاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد أبصر ما صنع بي صاحبك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: ما حملك على ما صنعت؟ فقال:
يا رسول الله، إن عدو الله قال قولا عظيما، يزعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء، فلما قال ذاك غضبت لله مما قال، فضربت وجهه، فجحد ذلك فنحاص وقال: ما قلت ذلك. فأنزل الله تعالى فيما قال فنحاص ردا عليه وتصديقا لأبي بكر: لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء الآية «1» .