والوجه الثاني:
(4471) حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله: والحكمة: يعني النبوة.
والوجه الثالث:
(4472) حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو همام، ثنا ابن وهب، حدثني ابن زيد بن أسلم، عن أبيه الحكمة العقل في الدين.
قوله تعالى: وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين
(4473) حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ليس والله كما يقول أهل حروراء:
محنة غالبة من أخطأها أهريق دمه، ولكن الله بعث نبيه إلى قوم لا يعلمون فعلمهم، وإلى قوم لا أدب لهم فأدبهم.
(4474) حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق قوله: وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين أي: في عمياء من الجاهلية لا تعرفون حسنة، ولا تستغفرون من سيئة «1» .
قوله تعالى: أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها
(4475) أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي الحسين، عن أبيه عن جده، عن ابن عباس قوله: أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم يقول: إنكم أصبتم من المشركين يوم بدر مثل ما أصابوا منكم يوم أحد- وروي عن جابر بن عبد الله، وعكرمة، والسدي، وقتادة، والضحاك، والربيع بن أنس نحو ذلك.
(4476) حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قال: لما رأوا من قتل منهم يوم أحد قالوا: من أين هذا؟ ما كان للكفار أن يقتلوا منا، فلما رأى الله ما قالوا من ذلك، قال الله: هم بالأسرى الذين أخذتهم يوم بدر، فردهم الله بذلك وعجل لهم ذلك في الدنيا ليسلموا منها في الآخرة.
(4477) حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا زنيج، ثنا سلمة، قال محمد ابن إسحاق، ثم ذكر المصيبة التي أصابتهم فقال: أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها أي: إن لم تكن قد أصابتكم مصيبة في إخوانكم، فبذنوبكم، فقد أصبتم مثليها قبل من عدوكم في اليوم الذي كان قبله ببدر، قتلى وأسرى، ونسيتم معصيتكم وخلافكم ما أمركم به نبيكم صلى الله عليه وسلم- أنتم أحللتم ذلك بأنفسكم.