قوله تعالى: ومنكم من يريد الآخرة
(4333) أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، ثنا أبي، ثنا عمي الحسين عن أبيه، عن جده عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هزم القوم هو وأصحابه الذين آمنوا رآه الذين كانوا جعلوا من ورائهم فقال بعضهم لبعض: انطلقوا إلى رسول الله فأدركوا الغنيمة قبل أن تسبقوا إليها، فقالت طائفة أخرى: بل نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنثبت مكاننا، فذلك قوله لهم: ومنكم من يريد الآخرة للذين قالوا: نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونثبت مكاننا.
(4334) حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: محمد بن إسحاق: ومنكم من يريد الآخرة أي الذين جاهدوا في الله، ولم يخالفوا إلى ما نهوا عنه لغرض من الدنيا، رغبة منهم في العرض، رجاء ما عند الله من حسن ثوابه في الآخرة.
قوله تعالى: ثم صرفكم عنهم
(4335) حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدي قال: ثم ذكر حين مال عليهم خالد قال: ثم صرفكم عنهم
قوله تعالى: ليبتليكم
(4336) حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ثم صرفكم عنهم ليبتليكم أي صرفكم عنهم ليختبركم، وذلك ببعض ذنوبكم.
قوله تعالى: ولقد عفا عنكم
(4337) حدثنا أبي، ثنا المسيب بن واضح قال: سألت الحجاج بن محمد عن قوله: ولقد عفا عنكم قلت كيف عفا عنهم وقد جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه، وقتل عمه صاحب لوائه، وانكشف أصحابه؟ قال: قال الحسن: عفا عنهم حين لم يستأصلهم.
(4338) حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ولقد عفا عنكم قال: لقد عفا الله عن عظم ذلك ألا يهلككم بما أتيتم به من معصية نبيكم، ولكني عدت بفضلي عليكم.