قوله تعالى: ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم
(3602) حدثنا أبي، ثنا أبو سلمة، ثنا مبارك قال: سمعت الحسن قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم راهبا من نجران فقال أحدهما: من أبو عيسى؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعجل حتى (يأمره ربه) «1» ، فنزل عليه ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم إلى قوله: من الممترين PageV00P000
(3603) حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق ذلك نتلوه عليك يا محمد من الآيات
قوله تعالى: والذكر الحكيم
(3604) حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، ثنا الحسين بن علي، عن حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث الأعور عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ستكون فتن- قلت: فما المخرج منها؟ قال: كتاب الله هو الذكر الحكيم والصراط المستقيم «1» .
(3605) حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة، قال محمد بن إسحاق: والذكر الحكيم القاطع الفاصل الحق الذي لم يخلطه الباطل من الخبر عن عيسى وعن ما اختلفوا فيه من أمره، فلا تقبلن خبرا غيره.
قوله تعالى: إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون
(3606) أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني عمي الحسين، حدثني أبي عن جدي، عن ابن عباس قوله: إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون وذلك أن رهطا من أهل نجران قدموا على محمد الطيب صلى الله عليه وسلم وكان فيهم السيد والعاقب. فقالوا لمحمد:
ما شأنك تذكر صاحبنا؟ قال: من هو؟ قالوا عيسى، تزعم أنه عبد الله. فقال محمد صلى الله عليه وسلم: أجل إنه عبد الله. فقالوا له: فهل رأيت مثل عيسى أو أنبئت به؟ ثم خرجوا من عنده، فجاءه جبريل بأمر ربنا السميع العليم فقال: قل لهم إذا أتوك إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. الحق من ربك فلا تكن من الممترين
(3607) حدثنا محمد بن إسحاق: إن مثل عيسى عند الله فاستمع كمثل آدم خلقه من تراب فإن قالوا: خلق عيسى من غير ذكر، فقد خلقت آدم من تراب بتلك القدرة من غير أنثى ولا ذكر، وكان كما كان عيسى لحما ودما وشعرا وبشرا، فليس خلق عيسى من غير ذكر بأعجب من هذا. PageV00P000