والوجه الرابع:
(2627) حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد «1»
في قوله: بالعروة الوثقى: الإيمان.
وروي عن السدي: الإسلام.
قوله تعالى: لا انفصام لها
[الوجه الأول]
(2628) حدثنا أبي، ثنا سريح بن النعمان، ثنا ابن الرماح، يعني عمرو بن ميمون، ثنا حميد بن أبي الخزامى قال: سئل معاذ بن جبل عن قول الله: PageV00P000
فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها قال: لا انفصام لها يعني: لا انقطاع لها- مرتين- دون دخول الجنة.
وروي عن السدي نحو ذلك.
والوجه الثاني:
(2629) حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله: لا انفصام لها لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وروي عن سعيد بن جبير، نحو ذلك.
قوله: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور
(2630) حدثنا أبى، ثنا يحي بن المغيرة، ابنا جرير، عن منصور، عن عبدة ابن أبي لبابة، عن مقسم أو مجاهد، في قول الله عز وجل: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور قال: كان قوم آمنوا بعيسى وقوم كفروا به، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم، آمن به الذين كفروا بعيسى وكفر به الذين آمنوا بعيسى فقال: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور يخرجهم من كفرهم بعيسى إلى إيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. وروي عن أبي مالك ومقاتل بن حيان والربيع بن أنس وقتادة نحو ذلك.
قوله تعالى: والذين كفروا
(2631) قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي أبنا محمد بن مزاحم عن بكير، عن مقاتل، قوله: والذين كفروا يعني: أهل الكتاب.
قوله: أولياؤهم الطاغوت
قد تقدم تفسيره.
قوله: يخرجونهم من النور إلى الظلمات
(2632) وبه عن مقاتل بن حيان قوله: والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات يعني: أهل الكتاب، كانوا آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وعرفوا أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجدونه في كتبهم، وكانوا
به مؤمنين، قبل أن يبعث، فلما بعثه الله كفروا وجحدوا وأنكروا، فذلك خروجهم من النور، يعني من إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، ويعني بالظلمات:
كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم.
وروي عن الربيع بن أنس وقتادة وأبي مالك، نحو ذلك.
(2633) حدثنا أبي، ثنا علي بن ميسرة، ثنا عبد العزيز بن أبي عثمان عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، قال: يبعث أهل الأهواء أو تبعث الفتن، فمن كان هواه الإيمان، كانت فتنته بيضاء مضيئة، ومن كان هواه الكفر، كانت فتنته سوداء مظلمة، ثم قرأ هذه الآية: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور