قوله تعالى: حافظوا على الصلوات
الوجه الأول
(2370) حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا المحاربي، وابن فضيل عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق حافظوا على الصلوات قال: المحافظة عليها: المحافظة على وقتها. والسهو عنها: السهو عن وقتها.
الوجه الثاني:
(2371) قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي بن شقيق، ابنا محمد ابن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: حافظوا على الصلوات يعني: مواقيتها، ووضوئها، وتلاوة القرآن فيها، والتكبير والركوع، والتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فمن فعل ذلك فقد أتمها وحافظ عليها.
قوله: الصلوات
(2372) أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، في قوله: حافظوا على الصلوات يعني: المكتوبات. وروي عن الضحاك، مثل ذلك.
قوله: والصلاة الوسطى
الوجه الأول
اختلف في تفسيرها، فأحدها: أنها الظهر.
(2373) حدثنا يونس بن حبيب، ثنا داود، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزبرقان، يعني:
ابن عمرو الضمري، عن زهرة، يعني: ابن معبد. قال: كنا جلوسا عند زيد بن ثابت، فأرسلوه إلى أسامة، فسألوه عن الصلاة الوسطى، قال: هي الظهر، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها بالهجير.
والوجه الثاني: أنها العصر.
(2374) حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان عن عاصم، عن زر، قال: قلت لعبيدة: سل عليا عن صلاة الوسطى فسأله، فقال: كنا نراها الفجر أو الصبح، حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الأحزاب: شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر. ملأ الله قبورهم وأجوافهم، أو بيوتهم نارا «1» .
والوجه الثالث: أنها المغرب.
(2375) حدثنا أبي ثنا أبو الجماهر، أبنا سعيد بن بشير، عن قتادة عن أبي الخليل، عن عمه عن ابن عباس، قال: صلاة الوسطى المغرب.