قوله تعالى: ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير
الوجه الأول
(2365) حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا يزيد بن هارون أبنا هشيم عن صالح بن رستم، عن رجل من بني تميم، عن علي رضي الله عنه قال: يوشك أن يأتي على الناس زمان عضوض، يعض الموسر فيه، على ما في يده، وينسى الفضل، وقد نهى الله عن ذلك، قال الله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم
الوجه الثاني:
(2366) حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله: ولا تنسوا الفضل بينكم إتمام الرجل الصداق وترك المرأة شطرها وروي عن الضحاك ومقاتل بن حيان والربيع بن أنس نحو ذلك.
والوجه الثالث:
(2367) حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن الزبرقان، عن أبي وائل في قوله: ولا تنسوا الفضل بينكم قال: هو الرجل يتزوج فيعينه أو المكاتب فيعينه وأشباه هذا من العطية.
(2368) أخبرنا موسى بن هارون الطوسي، فيما كتب إلي ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان، عن قتادة، قوله: ولا تنسوا الفضل بينكم قال: يحثهم على الفضل والمعروف ويرغبهم فيه وروي عن السدي، نحو ذلك.
(2369) حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محلم، ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي، ثنا عباد بن منصور، قال: سألت الحسن عن قوله: ولا تنسوا الفضل بينكم قال: الفضل في كل شيء أمرهم أن يلقوا بعضهم عن بعض فيأخذوا بالفضل بينهم ويتعاطوه، ويرحم بعضهم على بعض من الفضل كله، والعفو والنفقة، وكل شيء يكون بين الناس.
الوجه الرابع:
كتب إلي أحمد بن محمد بن جبال بن حماد بن فرقد البلخي القهندزي، ثنا عمر بن عبد الغفار، ثنا سفيان، عن أبي هارون، قال رأيت عون بن عبد الله في مجلس القرظي، فكان عون يحدثنا، ولحيته ترش من البكاء ويقول: صحبت الأغنياء، فكنت من أكثرهم هما حين رأيتهم أحسن ثيابا وأطيب ريحا وأحسن مركبا مني فجالست الفقراء فاسترحت. وقال: لا تنسوا الفضل بينكم، إذا أتى أحدكم السائل وليس عنده شيء فليدع له.