قوله: وهو كره لكم
(2016) حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قوله: وهو كره لكم يعني: القتال هو مشقة لكم.
وروي عن قتادة «1» أنه قال: شديد عليكم.
قوله تعالى: وعسى
(2017) حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن ابن أبي حماد، عن أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك، كل شيء في القرآن:
عسى فهو واجب إلا حرفين، حرف في التحريم: عسى ربه إن طلقكن وفي بني إسرائيل: عسى ربكم أن يرحمكم
قوله: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
(2018) حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله وعسى أن تكرهوا شيئا يعني: الجهاد، قتال المشركين: وهو خير لكم ويجعل الله عاقبته فتحا وغنيمة وشهادة.
(2019) حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدي قوله: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم يقول: إن في القتال الغنيمة والظهور والشهادة، ولكم في القعود، ألا تظهروا على المشركين ولا تستشهدوا ولا تصيبوا شيئا.
قوله تعالى: وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون
(2020) حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: وعسى أن تحبوا شيئا PageV00P000
يقول: القعود عن الجهاد: وهو شر لكم فيجعل الله عاقبته شرا لكم، فلا تصيبوا ظفرا ولا غنيمة.
قوله: والله يعلم وأنتم لا تعلمون
(2021) حدثنا علي بن الحسين، ثنا موسى بن هارون الدولابي ثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك في قول الله: والله يعلم وأنتم لا تعلمون قال: يعلم من كل أحد ما لا تعلمون.
(2022) حدثنا أبي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه حدثني الحضرمي، عن أبي السوار، عن جندب بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رهطا وبعث عليهم أبا عبيدة ابن الجراح أو عبيدة بن الحارث، فلما ذهب ينطلق بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس. فبعث عليهم مكانه عبد الله بن جحش وكتب له كتابا وأمره ألا يقرأ الكتاب حتى يبلغ مكان كذا وكذا، فقال: لا تكرهن أحدا على السير معك من أصحابك. فلما قرأ الكتاب، استرجع، وقال: سمعا وطاعة لله ولرسوله. فخبرهم الخبر وقرأ عليهم الكتاب، فرجع رجلان، ومضى بقيتهم، فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه. ولم يدروا أن ذلك اليوم من رجب أو من جمادى؟ فقال المشركون للمسلمين: قتلتم في الشهر الحرام، فأنزل الله تعالى: يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير
(2023) حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق «1» أنبأ معمر، عن الزهري وعثمان الجزري، عن مقسم مولى ابن عباس لقي واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمي في أول ليلة من رجب، وهو يرى أنه في جمادى، فقتله. وهو أول قتيل قتل من المشركين، فعير المشركون المسلمين، فقال: أتقتلون في الشهر الحرام، فأنزل الله: يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه
قال الزهري «2»
: كان النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام، ثم أحل له بعد ذلك. PageV00P000