والوجه الثاني:
(1841) حدثنا أبي، ثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان، ثنا يحيى بن حمزة عن النعمان بن المنذر، عن مكحول: وتزودوا قال: الزاد: الرفيق الصالح، يعني: في السفر.
قوله: فإن خير الزاد التقوى
(1842) حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الطاهر حدثني أبو زرارة الليث بن عاصم القتباني، قال: كتب إلي أبو خيرة محب بن حذلم، كتب يذكر قول الله: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى والتقوى: كلمة ولها تفسير. وتفسيرها: العفاف عما حرم الله.
(1843) أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة، أخبرني أبي شعيب، أخبرنا عثمان بن عطاء، عن أبيه: وأما: وتزودوا يعني الطعام، وزاد الآخرة التقوى. PageV00P000
قوله: واتقون
(1844) قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى اتقوا الله ولا تظلموا ولا تغصبوا أهل الطريق، فلما نزلت هذه الآية وتزودوا فقام رجل من فقراء المسلمين، فقال: يا رسول الله ما نجد زادا نتزوده.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تزود ما تكف به وجهك عن الناس وخير ما تزودتم التقوى
قوله: يا أولي الألباب
قد تقدم تفسيره آية 179
قوله: ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم
(1845) حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا عباد بن عوام، عن العلاء بن المسيب عن أبي أمامة التيمي، قال: قلت لابن عمر: إنا أناس نكرى في هذا الوجه إلى مكة، وإن ناسا يزعمون أنه لا حج لنا، فهل ترى لنا حجا؟ قال: ألستم تحرمون وتطوفون بالبيت وتقضون المناسك؟ قال: قلت: بلى. قال: فأنتم حجاج. قال: ثم قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن مثل الذي سألت، فلم يدر ما يعود، أو قال: فلم يرد عليه شيئا حتى نزلت: ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فدعى الرجل، فتلاها عليه وقال أنتم حجاج «1» .
(1846) حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: قال ابن عباس: كان عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية. فلما كان الإسلام، كأنهم كرهوا أن يتجروا في الحج فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج «2» .
(1847) حدثنا أبي ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم يقول: لا حرج عليكم في الشراء والبيع، قبل الإحرام وبعده. PageV00P000