الوجه الثاني:
(1744) حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل «2» ، عن حذيفة، في قول الله: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة قال:
يعني: في ترك النفقة في سبيل الله.
وروي، عن ابن عباس وعكرمة والحسن ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير وأبي صالح والضحاك والسدي ومقاتل بن حيان وقتادة، نحو ذلك.
والوجه الثالث:
(1745) حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أخبرني ابن وهب، أخبرني عبد الله ابن عياش، عن زيد بن أسلم، في قول الله: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وذلك أن رجالا كانوا يخرجون في بعوث يبعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بغير نفقة، فإما يقطع بهم وإما كانوا عيالا. فأمرهم الله أن يستنفقوا مما رزقهم الله، ولا يلقوا بأيديهم إلى التهلكة، والتهلكة: أن يهلك رجال من الجوع أو العطش أو من المشي وقال لمن بيده فضل: وأحسنوا إن الله يحب المحسنين وروي، عن القاسم بن محمد، نحو ذلك.
والوجه الرابع:
(1746) حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرني أبو صخر، عن القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة قال: كان القوم في سبيل الله، فيتزود الرجل، فكان أفضل زادا من الآخر. أنفق البائس حتى PageV00P000
لا يبقى من زاده شيء، أحب أن يواسي صاحبه، فأنزل الله تعالى وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
والوجه الخامس
(1747) حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني الليث، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن عبد الرحمن الأسود بن عبد يغوث أخبره، أنهم حاصروا دمشق، فانطلق رجل من أزد شنوءة فأسرع في العدو وحده ليستقتل، فعاب ذلك عليه المسلمون، ورفعوا حديثه إلى عمرو بن العاص، فأرسل إليه عمرو، فرده وقال له عمرو: قال الله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة