قوله: إن الله غفور رحيم
(1621) حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: إن الله غفور رحيم يعني: الوصي حين أصلح بين الورثة رحيم يعني: رحيما به خبيرا به، حيث رخص له في خلاف جور وصية الميت.
قوله: يا أيها الذين آمنوا.
قد تقدم تفسيره في آية 104
قوله: كتب عليكم
وبه عن سعيد بن جبير في قول الله: كتب عليكم يعني: فرض عليكم.
قوله: كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
اختلفت الرواية في ذلك على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول
فأحد ذلك: أنه كتب على الأمم قبلنا صيام ثلاثة أيام من كل شهر.
(1622) حدثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وصام يوم عاشوراء، فصام تسعة عشر شهرا من ربيع الأول إلى رمضان، ثم قال: إن الله قد افترض عليكم شهر رمضان «1»
(1623) أخبرني محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي فيما كتب إلي، حدثني عمي الحسين بن الحسن، حدثني أبي عن جدي عطية، عن ابن عباس قوله: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وكان ثلاثة أيام من كل شهر، ثم نسخ الذي أنزل الله من صيام رمضان.
(1624) حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا حم بن نوح البلخي ثنا أبو معاذ خالد بن سليمان الحداني، ثنا أبو مصلح نصر بن مشارس، عن الضحاك بن مزاحم في قوله: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم قال: كان الصوم الأول، صامه نوح فمن بعده حتى صامه نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكان صومهم من كل شهر ثلاثة أيام إلى العشاء. وهكذا صامه النبي صلى الله عليه وسلم. وروي عن عطاء وقتادة، أنهما قالا: كتب على من قبلنا ثلاثة أيام كما قاله ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم، نحو ذلك.