قوله تعالى: من الأرض
الوجه الأول
(16600) حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلى، ثنا محمد بن إسحاق، عن أبان، بن صالح قال: سئل عبد الله بن عمرو، عن الدابة تخرج من تحت صخرة بجياد، والله لو كنت معهم أو لو شئت لقرعت بعصاي الصخرة التي تخرج الدابة من تحتها. قيل:
فتصنع ماذا يا عبد الله بن عمرو؟ قال: تستقبل المشرق فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل الشام فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل المغرب فتصرخ صرخة تنفذه ثم تستقبل اليمن فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تروح من مكة فتصبح بعسفان قيل: ثم ماذا قال: ثم لا أعلم.
(16601) حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية قال: قال: عبد الله تخرج الدابة من صدع في الصفا جمري الفرس ثلاثة أيام لم يخرج ثلثها «1» .
(16602) أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي، أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر، عن قتادة أن ابن عباس قال: هي دابة ذات زغب وريش، لها أربع قوائم، ثم تخرج في بعض أودية تهامة.
الوجه الثاني:
(16603) أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي أنبأ إسماعيل بن عبد الكريم، حدثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع عمه وهب بن منبه يقول: قال عزيز أتاني الملك قلت: أخبرني ما بقي من الدنيا قال: لا علم لي، ولم تسألني عما لا أعلم؟ قال: أنا أعلم أنه عند انقضاء الدنيا واقربت الآخرة وآية ذلك أن يكثر الكذب ويقل الصدق، ويظهر الفجور وينعدم البر، وتعود الأرض عقيما من الأنهار، وترى الشمس في أثر ذلك من مغربها، وتقطر الشجر دما، وتجول الأنواء، وتنطق الحجارة، ويملك من لم يكن برجالة الملك، وتخبر الطير، وتخرج من تحت سدوم دابة تكلم الناس كل PageV00P000
يسمعها، وتضع الحبالى قبل التمام، ويعود الماء العذب أجاجا، ويتعادى الأخلاء وتخرق الحكمة ويرفع العلم، وتكلم الأرض التي تليها. وفي ذلك الزمان يرجو الناس ما لا يبلغون ويتعنون، فيما لا ينالون، ويعملون فيما لا يأكلون.