الوجه الثاني:
(16330) حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا شبابة حدثني ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: وإني مرسلة إليهم بهدية قال: جواري لباسهن الغلمان، وغلمان لباسهن الجواري.
(16331) حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير قوله: وإني مرسلة إليهم بهدية قال: أرسلت إليهم ثمانين من وصيف ووصيفة، وحلقت رؤوسهم كلهم وقالت: إن عرف الغلمان من الجواري فهو نبي، وإن لم يعرف الغلمان من الجواري فليس بنبي، فدعا بوضوء فقال: توضئوا فجعل الغلام يأخذ من مرفقيه إلى كفه وجعلت الجارية تأخذ من كفها إلى مرفقيها فقال: هؤلاء جواري وهؤلاء غلمان.
(16332) حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد في قول الله عز وجل: وإني مرسلة إليهم بهدية فإن يكن هذا الرجل نبيا لم يقبل هديتي ولا طاقة لكم بقتاله، وإن يكن ملكا من الملوك قبل هديتكم وقويتم على قتاله، فبعثت بثمانين غلاما، ومائتي جارية لبست الغلمان لباس الجواري وحلقت رؤوس الجواري، ولبستهم لباس الغلمان.
(16333) حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن علي بن حمزة، وعلي بن زنجة قالا، ثنا علي بن الحسين، عن الحسين، عن يزيد النحوي، عن عكرمة قوله: وإني مرسلة إليهم بهدية قال: الهدية وصفا ووصائف ولبنة من ذهب.
(16334) حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا الحسين بن علي بن مهران، ثنا عامر بن الفرات، ثنا أسباط، عن السدي: وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون وقالت: إن هو قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه دون ملككم، وإن لم يقبل الهرية فهو نبي لا طاقة لكم بقتاله فبعثت إليه بهدية غلمان في هيئة الجواري وحليتهم وجواري في هيئة الغلمان ولباسهم، وبعثت إليه بلبنات من ذهب وبخرزة مثقوبة مختلفة، وبعثت إليه بقدح، فلما جاء سليمان الهدية أمر الشياطين فموهوا لبن المدينة وحيطانها ذهبا وفضة، فلما رأى ذلك رسلها قالوا: أين نذهب اللبنات في أرض هؤلاء وحيطانهم ذهب وفضة، فحبسوا اللبنات وأدخلوا عليه ما سوى ذلك وقالوا: أخرج لنا الغلمان من الجواري فأمرهم فتوضؤوا، فأخرج من الجواري الغلمان.
أما الجارية فأفرغت على يدها، وأما الغلام فاغترف وقالوا أدخل لنا في هذه الخرزة خيطا، فدعا بالدساس فربط فيه خيطا، فأدخله فيها، فجال فيها، واضطرب حتى خرج من جانبه الآخر وقالوا، املأ لنا هذا القدح ماء ليس من الأرض ولا من السماء فأمر بالخيل، فأجريت حتى أزبدت مسح عرقها، فجعلوه فيه حتى ملأه وخرجت حين بعثت الهدية تريد القتال.