قوله تعالى: فتبسم ضاحكا من قولها
(16205) حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن الحكم بن عطية قال: سألت محمد بن سيرين، عن التبسم في الصلاة فقال ما أراه إلا ضحكا، ثم قرأ فتبسم ضاحكا من قولها
قوله تعالى: وقال رب أوزعني أن أشكر إلى صالحا ترضاه
الوجه الأول
(16206) حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: أوزعني فقال اجعلني.
الوجه الثاني:
(16207) حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة رب أوزعني أن أشكر ألهمني أن أشكر نعمتك، وروي عن السدي مثله.
الوجه الثالث:
(16208) أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، أنبأ أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قوله: رب أوزعني أن أشكر قال: في كلام العرب، أوزع فلانا بفلان، يقول: حرضه قال ابن زيد: أوزعني ألهمني وحرضني على أن أشكر نعمتك. PageV00P000
(16209) حدثنا أبي، ثنا ابن عمر قال: قال سفيان لو أن ابن آدم داود لم يقبله بالذي ينبغي لساخت به الأرض خمسمائة قامة حين قالت النملة: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم قال: فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي الآية فقال له رجل حراث من الحراثين: لأنا بقدرتي أشكر لك منك، قال: فخر، عن فرسه ساجدا، وقال لولا أن يكون، قال ابن عمر: ثم تكلم سفيان بكلمة لم أفهمها. لقلت: انزع مني ما أعطيتني، قال: وكان يشغله ذكر الله، عن أن يتكلم.
قوله تعالى: وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين
(16210) أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، أنبأ أصبغ قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول: وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين قال: مع الصالحين مع الأنبياء والمؤمنين.
قوله تعالى: وتفقد الطير
(16211) حدثنا أبي، ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، ثنا وهيب أنبأ ابن خيثم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: أتدرون كيف تفقد سليمان الهدهد، كان سليمان إذا كان في فلاة الأرض دعا الهدهد، فقال نافع بن الأزرق، يا ابن عباس، فإن الصبيان يأخذون الخيط فيدفنونه فيجيء الهدهد فيدخل رقبته فيه فيأخدونه فقال:
ويحك يا نافع، ألم تعلم أنه إذا جاء القدر، ذهب الحذر.
(16212) ذكر، عن أبي سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة قال: سئل ابن عباس كيف تفقد سليمان الهدهد من بين الطير؟ قال: إن سليمان نزل منزلا، فلم يدر ما بعد الماء، وكان الهدهد مهندسا فأراد أن يسأله عنه ففقده قلت: وكيف يكون مهندسا، والصبي يضع له الحبالة فيغيبها فيصيده قال: إذا جاء القدر، حال دون البصر.
(16213) حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا سعيد بن بشير، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن يوسف بن ماهك، أنه حدثهم: أن ابن الأزرق يعني نافعا صاحب الأزارقة كان يأتي عبد الله بن عباس، فإذا أفتى ابن عباس
فيرى هو أنه ليس بمستقيم، يقول له قف من أين أفتيت بكذا وكذا ومن أين كان؟
فيقول ابن عباس، أوقات من كذا، وكذا حتى ذكر يوما الهدهد فقال: قف كيف تزعم أن الهدهد يرى ماسفة الماء من تحت الأرض وقد يذر على الفخ التراب، فيصطاد؟ فقال ابن عباس، لولا أن يذهب هذا فيقول كذا وكذا فرددت عليه لم قال له شيئا، إن البصر ينفع ما لم يأت القدر، فإذا جاء القدر حال دون البصر، فقال ابن الأزرق: لا أجادلك بعدها في شيء من كتاب الله، أو قال في شيء.