قوله تعالى: في الأرض
(14766) قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ليستخلفنهم في الأرض يعنى أرض المدينة.
قوله تعالى: كما استخلف الذين من قبلهم
(14767) حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن أبي حماد، ثنا الحكم بن بشير، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن البراء قوله: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم فينا نزلت ونحن في خوف شديد.
(14768) ذكر، عن أبي حذيفة، عن سفيان، عن رجل، عن محمد بن كعب وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم قال: نزلت في الولاة.
(14769) ذكر، عن يحيى بن أبي الخطيب، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن عمرو البكالي، عن كعب الأحبار قال: هم اثنا عشر، فإذا كان عند انقضائهم فيجعل مكان اثني عشر اثنا عشر مثلهم وكذلك وعد الله هذه الأمة فقرأ: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وكذلك فعل ببني إسرائيل.
قوله تعالى: وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم
(14770) حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا
سعيد، عن قتادة قوله: وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم فقال: هو الإسلام.
(14771) قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي بن الحسين، ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم فقد فعل الله بهم ذلك، ومن كان بعدهم من هذه الأمة فمكن لهم في الأرض.
قوله تعالى: وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا
(14772) حدثنا كثير بن شهاب، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا إلى آخر الآية. قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة نحوا من عشر سنين يدعون إلى الله عز وجل وحده وعبادته وحده لا شريك له سرا وهم خائفون لا يؤمرون بالقتال حتى أمروا بعد الهجرة إلى المدينة فقدموا المدينة فأمرهم الله بالقتال وكانوا بها خائفين يمسون في السلاح، ويصبحون في السلاح، فغيروا بذلك ما شاء الله ثم إن رجلا من أصحابه قال:
يا رسول الله، أبد الدهر نحن خائفون هكذا ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع فيه السلاح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تغبروا إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيا ليست فيه حديدة، فأنزل الله وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا. إلى آخر الآية. فأظهر الله جل وعز نبيه على جزيرة العرب فأمنوا ووضعوا السلاح، ثم إن الله قبض نبيه صلى الله عليه وسلم فكانوا كذلك آمنين في إمارة أبي بكر وعمر، وعثمان حتى وقعوا فيما وقعوا وكفروا بالنعمة فأدخل الله عليهم الخوف الذي كان رفع عنهم، واتخذوا الحجر والشرط وغيروا فغير ما بهم.