والوجه الثاني:
(1432) حدثنا محمد بن حسان الأزرق، ثنا ابن مهدي يعني: عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، قال: سألت أنس بن مالك عن الصفا والمروة فقال:
كانتا من مشاعر الجاهلية، فلما جاء الإسلام كرهنا أن نطوف بينهما، فأنزل الله: إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما فالطواف بينهما تطوع.
(1433) حدثنا علي بن الحسن، ثنا مسدد، ثنا معتمر، عن عمران بن حدير، عن عكرمة قال: الصفا والمروة من مساجد الله.
قوله: فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما
(1434) حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: فلا جناح عليه، يعني:
فلا حرج.
(1435) حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس في قوله: إن الصفا والمروة من شعائر الله أنه كان في الجاهلية الشياطين تعزف أو تعزب الليل أجمع بين الصفا والمروة وكانت بينهما لهم أصنام، فلما جاء الإسلام وظهر، قال المسلمون: يا رسول الله، لا نطوف بين الصفا والمروة، فإنه شرك كنا نصنعه في الجاهلية، فأنزل الله عز وجل: فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما، يقول: ليس عليه إثم، ولكن له أجر
قوله: ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم
(1436) حدثنا كثير بن شهاب، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو يعني:
ابن أبي قيس، عن عاصم، عن أنس بن مالك: ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم قال: والطواف بهما تطوع.
قوله: فإن الله شاكر عليم
(1437) حدثنا أبي ثنا عبد العزيز بن المغيرة، أنبأ يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة. قوله: شاكر عليم قال: إن الله لا يعذب شاكرا ولا مؤمنا.
(1438) أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، قال: لا شيء أشكر من الله، ولا أجزأ لخير من الله عز وجل.