قوله تعالى: وإن كادوا ليفتنونك الآية.
(13350) عن ابن عباس قال: إن أمية بن خلف وأبا جهل بن هشام ورجالا من قريش أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: تعال فاستلم آلهتنا وندخل معك في دينك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه فراق قومه ويحب إسلامهم فرق لهم فأنزل الله وإن كادوا ليفتنونك إلى قوله: نصيرا «1» .
(13351) عن سعيد بن جبير قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر فقالوا: لا ندعك تستلمه حتى تستلم آلهتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما علي لو فعلت والله يعلم مني خلافه؟ فأنزل الله وإن كادوا ليفتنونك إلى قوله: نصيرا «2» .
(13352) عن ابن شهاب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف يقول له المشركون: استلم، استلم آلهتنا كي لا تضرك فكاد يفعل، فأنزل الله وإن كادوا ليفتنونك الآية «3» .
(13353) عن جبير بن نفير رضي الله عنه إن قريشا أتو النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له: إن كنت أرسلت إلينا فاطرد الذين اتبعوك من سقاط الناس ومواليهم لنكون نحن أصحابك فركن إليهم فأوحى الله إليه وإن كادوا ليفتنونك الآية «4» .
(13354) عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال: أنزل الله والنجم إذا هوى فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية أفرأيتم اللات والعزى فألقى عليه الشيطان كلمتين تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى.
فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ما بقى من السورة وسجد فأنزل الله وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك الآية فما زال مغموما مهموما حتى أنزل الله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الآية. PageV00P000
قوله تعالى: وإن كادوا ليستفزونك الآية
(13355) عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: كانت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يسكنون الشام فما لك والمدينة؟ فهم إن يشخص فأنزل الله تعالى وإن كادوا ليستفزونك من الأرض الآية «1»
(13356) عن عبد الرحمن بن غنم رضي الله عنه: إن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: «إن كنت نبيا فالحق بالشام فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالوا فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام فلما بلغ تبوك أنزل الله عليه آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة وإن كادوا ليستفزونك من الأرض إلى قوله: تحويلا فأمره بالرجوع إلى المدينة وقال: فيها محياك وفيها مماتك وفيها تبعث وقال له جبريل عليه السلام: سل ربك.. فإن لكل نبي مسألة فقال: ما تأمرني أن اسأل؟ قال:
قل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا فهؤلاء نزلن عليه في رجعته من تبوك «2» .
(13357) عن قتادة رضي الله عنه في قوله: وإن كادوا ليستفزونك من الأرض هم أهل مكة بإخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة وقد فعلوا بعد ذلك فأهلكهم الله تعالى يوم بدر ولم يلبثوا بعده إلا قليلا حتى أهلكهم الله يوم بدر وكذلك كانت سنة الله تعالى في الرسل عليهم الصلاة والسلام إذا فعل بهم قومهم مثل ذلك «3» .
(13358) عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا قال: يعني بالقليل يوم أخذهم ببدر فكان ذلك هو القليل الذي كان كثيرا بعده «4» .